أي : كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت .
ومنه قول الشاعر " 1 " : [ من الطويل ]
فأدرك إبقاء " 2 " العرادة " 3 " ظلعها " 4 " * وقد جعلتني من حزيمة إصبعا " 5 "
أراد : ذا مسافة إصبع
( ص )
وربّما أبقى ثان وحذف * تاليه والمتلوّ فاعرف واعترف
وربّما جرّوا الّذى يبقى كما * قد كان قبل حذف ما تقدّما
لكن بشرط أن يكون ما حذف * مماثلا لما عليه قد عطف
كمثل : ( ما كلّ فتى لبيبا * ولا جميل وجهه حبيبا )
( ش ) أنشد أبو علي الفارسي : [ من الطويل ]
فإنّك منها والتّعذّر بعد ما * لححت وأقوت من أميمة دارها
لشبه الّتى ظلّت تسبّع سؤرها * وقالت حرام أن يرجّل جارها " 6 "
وقال فيه أبو علي : أراد : ذا سؤر كلبها . فحذف المضاف إلى " سؤر " والمضاف إليه " سؤر " .
وقد يحذف المضاف ، ويبقى المضاف إليه مجرورا بشرط أن يكون المحذوف معطوفا على مثله لفظا ومعنى ؛ كقولى :
. . . ما كلّ فتى لبيبا * ولا جميل وجهه حبيبا
أي : ولا كل جميل وجهه حبيبا .
هامش
( 1 ) في أ : ومنه قول الشاعر الكلحبة اليربوعي .
( 2 ) الإبقاء : المشي بسرعة . ( المقاييس - بقي ) .
( 3 ) العرادة : اسم فرس . ( اللسان - عرد ) .
( 4 ) الظلع : الميل في المشي . ( المقاييس - ظلع ) .
( 5 ) البيت للكلحبة اليربوعي في خزانة الأدب 4 / 401 ، وشرح اختيارات المفضل ص 146 ، ولسان العرب ( حرم ) ، ( بقي ) ، وتاج العروس ( حرم ) ، ( بقي ) ، وللأسود بن يعفر في ملحق ديوانه ص 68 ، وشرح المفصل 1 / 31 ، وللأسود أو للكلحبة في المقاصد النحوية 3 / 442 ، ولرؤبة في مغنى اللبيب 2 / 264 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 325 .
( 6 ) البيتان لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 76 ، ولسان العرب ( عذر ) ، وجمهرة اللغة ص 337 ، وتاج العروس ( عذر ) ، ( سبع ) ويروى عجز البيت الأول هكذا :. . . * لججت وشطت من فطيمة دارها