تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لبما تساعف في اللّقاء ولبّها * فرح بقرب مزارنا مسرور " 1 "
وإلى قول مطيع بن إياس : [ من الخفيف ]
فلئن صرت لا تحير جوابا * لبما قد ترى وأنت خطيب " 2 "
فلما انتهى الكلام على الجواب المثبت ، أخذت أبين الجواب المنفى ؛ فنبهت على أنه لا ينفى إلا ب " ما " أو " إن " أو " لا " . ولا فرق في ذلك بين الجملة الاسمية ، والجملة الفعلية ، إلا أن الاسمية إذا نفيت ب " لا " وقدم الخبر ، أو كان المخبر عنه معرفة ، لزم تكرارها في غير الضرورة ؛ نحو : " واللّه لا زيد في الدّار ، ولا عمرو " ، و " لعمري لا أنا هاجرك ولا مهينك " . ثم قلت :
والماض لفظا آتيا معنى نفى * بأخوى " ما " وب " ما " قد ينتفى
فنبهت على قولهم : " تاللّه لا زرتك " ، و " واللّه إن كلّمتك " بمعنى : لا أزورك وإن أكلمك . ومن الأول قول الشاعر :
ردوا فو اللّه لا زدناكم أبدا * ما دام في مائنا ورد لنزّال " 3 "
ومن الثاني قوله - تعالى - :
إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
[ فاطر : 41 ] . وأشرت بقولي :
. . . * . . . وب " ما " قد ينتفى
إلى قوله - تعالى - :
ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ
[ البقرة : 145 ] بمعنى : لا يتبعون ، وجعل الفراء هذا من إجراء " لئن " مجرى " لو " كما أجريت مجراها في قوله - تعالى - :
وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
[ الروم : 51 ] . " ثم نبهت على اشتهار حذف ما ينفى المضارع ، نحو : " واللّه أقوم " بمعنى : واللّه لا أقوم ، وجاز ذلك للعلم بأن الإثبات غير مراد ؛ لأنه
هامش
( 1 ) البيتان بلا نسبة في خزانة الأدب 10 / 86 ، والدرر 4 / 230 ، وهمع الهوامع 2 / 42 . ( 2 ) البيت لصالح بن عبد القدوس في خزانة الأدب 10 / 221 ، 222 ، والدرر 4 / 203 ، ولمطيع بن إياس في أمالي القالى 1 / 271 ، وشرح شواهد المغنى ص 720 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب ص 310 ، والمقاصد النحوية 3 / 347 ، وهمع الهوامع 2 / 38 . ( 3 ) البيت بلا نسبة في شرح التسهيل 1 / 30 ، الدرر 1 / 79 ، والهمع 1 / 9 ، والارتشاف 7575 .