ومنه : ما يقرب من التخلّص ؛ كقولك بعد حمد اللّه : خ خ أمّا بعد قيل : وهو فصل الخطاب ، وكقوله تعالى :
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
" 1 " أي : الأمر هذا ، أو هذا كما ذكر . وقوله :
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
" 2 " ومنه قول الكاتب : ( هذا باب ) .
( 714 ) وثالثهما : الانتهاء ؛ كقوله ( أبى نواس ) [ من الطويل ] :
وإنّى جدير إذ بلغتك بالمنى * وأنت بما أمّلت منك جدير
فإن تولنى منك الجميل فأهله * وإلّا فإنّى عاذر وشكور
( 716 ) وأحسنه مأ آذن بانتهاء الكلام ؛ كقوله ( المعرى ) [ من الطويل ] :
بقيت بقاء الدّهر يا كهف أهله * وهذا دعاء للبريّة شامل
( 716 ) وجميع فواتح السّور وخواتمها ، واردة على أحسن الوجوه وأكملها ؛ يظهر ذلك بالتأمّل ، مع التذكّر لما تقدّم .
وصلّى اللّه على سيّدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم ، اللهمّ اغفر لي بفضلك ولمن دعا لي بخير ، واغفر لوالدي ولكلّ المسلمين . آمين ، وصلّ وسلّم على جميع الأنبياء والمرسلين ، وعلى آلهم وأصحابهم والتابعين ، خصوصا النبي المصطفى ، والحبيب المجتبى ، وآله وأصحابه . آمين .
انتهى كتاب متن التلخيص للقزويني بحمد اللّه وعونه وتوفيقه وما توفيقي إلا باللّه
هامش
( 1 ) ص : 55 .
( 2 ) ص : 49 .