الإرصاد
( 501 ) ومنه : الإرصاد ، ويسميه بعضهم : التّسهيم ؛ وهو أن يجعل قبل العجز من الفقرة أو من البيت ما يدل عليه إذا عرف الروىّ ، نحو :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
" 1 " ، وقوله [ الوافر ] :
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع " 2 "
المشاكلة
( 504 ) ومنه : المشاكلة ؛ وهي ذكر الشيء بلفظ غيره ؛ لوقوعه في صحبته ، تحقيقا أو تقديرا :
فالأول : نحو قوله " 3 " [ من الكامل ] :
قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت : اطبخوا لي جبّة وقميصا
ونحو :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
" 4 " .
( 508 ) والثاني : نحو :
صِبْغَةَ اللَّهِ
" 5 " ، وهو مصدر مؤكّد ل
آمَنَّا بِاللَّهِ *
أي :
تطهير اللّه ؛ لأنّ الإيمان يطهّر النفوس ، والأصل فيه : أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمّونه : ( المعموديّة ) ، ويقولون : إنّه تطهير لهم ؛ فعبّر عن الإيمان باللّه ب خ خ صبغة اللّه للمشاكلة بهذه القرينة .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 40 .
( 2 ) البيت لعمرو بن معد يكرب .
( 3 ) البيت لأبى الرقعمق الأنطاكي ، المصباح ص 196 ، والإيضاح ص 494 .
( 4 ) المائدة : 116 .
( 5 ) البقرة : 138 .