ما أحسن الدّين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرّجل
ونحو :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
" 1 " ، المراد باستغنى : أنه زهد فيما عند اللّه تعالى كأنه مستغن عنه ؛ فلم يتّق ، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة ؛ فلم يتّق .
( 496 ) وزاد السكاكى : وإذا شرط هنا أمر ، شرط ثمّة ضدّه ؛ كهاتين الآيتين ؛ فإنه لما جعل التيسير مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق ، جعل ضدّه مشتركا بين أضدادها .
مراعاة النظير
( 498 ) ومنه : مراعاة النظير ، ويسمّى التناسب والتوفيق ، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد ؛ نحو :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
" 2 " ، وقوله [ من الخفيف ] :
كالقسىّ المعطّفات بل الأس * هم مبريّة بل الأوتار " 3 "
( 499 ) ومنها " 4 " : ما يسمّيه بعضهم : تشابه الأطراف ؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى ؛ نحو :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
" 5 " ، ويلحق بها نحو :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
" 6 " ، ويسمّى إيهام التناسب .
هامش
( 1 ) الليل : 5 - 10 .
( 2 ) الرحمن : 5 .
( 3 ) البيت للبحترى .
( 4 ) أي من مراعاة النظير .
( 5 ) الأنعام : 103 .
( 6 ) الرحمن : 5 - 6 .