ومرشّحة : وهي ما قرن بما يلائم المستعار منه ؛ نحو :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
" 1 " .
( 339 ) وقد يجتمعان في قوله " 2 " [ من الطويل ] :
لدى أسد شاكي السّلاح مقذّف * له لبد أظفاره لم تقلّم
( 340 ) والترشيح أبلغ ؛ لاشتماله على تحقيق المبالغة ، ومبناه على تناسى التشبيه ، حتّى إنه يبنى على علوّ القدر ما يبنى على علوّ المكان ؛ كقوله " 3 " [ من المتقارب ] :
ويصعد حتّى يظنّ الجهول * بأنّ له حاجة في السّماء
( 343 ) ونحوه : ما مرّ من التعجّب والنهى عنه ؛ وإذا جاز البناء على الفرع مع الاعتراف بالأصل - كما في قوله " 4 " [ من المتقارب ] :
هي الشّمس مسكنها في السّماء * فعزّ الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصّعودا * ولن تستطيع إليك النزولا
فمع جحده " 5 " أولى .
المجاز المركّب
( 347 ) وأما المركّب : فهو اللفظ المستعمل فيما شبّه بمعناه الأصلّى تشبيه التمثيل ؛ للمبالغة ؛ كما يقال للمتردّد في أمر : " إنّى أراك تقدّم رجلا ، وتؤخّر أخرى " ، وهذا التمثيل على سبيل الاستعارة ، وقد يسمّى التمثيل مطلقا ، ومتى فشا استعماله كذلك ، سمّى مثلا ؛ ولهذا لا تغيّر الأمثال .
هامش
( 1 ) البقرة : 16 .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) البيت لأبى تمام ، ديوانه ص 320 ، والمصباح 138 ، والإشارات ص 225 .
( 4 ) البيتان لعباس بن الأحنف ديوانه ص 221 ، والمصباح 139 ، وأسرار البلاغة 2 / 168 .
( 5 ) أي المشبه .