( 310 ) وإما عقليّ ؛ نحو :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
" 1 " ؛ فإنّ المستعار منه كشط الجلد عن نحو الشاة ، والمستعار له كشف الضوء عن مكان الليل ، وهما حسّيّان ، والجامع ما يعقل من ترتّب أمر على آخر .
( 316 ) وإما مختلف ؛ كقولك : " رأيت شمسا " وأنت تريد إنسانا كالشمس في حسن الطلعة ، ونباهة الشأن .
( 316 ) وإلا " 2 " فهما إمّا عقليان ؛ نحو :
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
" 3 " ؛ فإنّ المستعار منه الرقاد ، والمستعار له الموت ، والجامع عدم ظهور الفعل ؛ والجميع عقلىّ .
( 318 ) وإمّا مختلفان ، والحسى هو المستعار منه ، نحو :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
" 4 " ؛ فإنّ المستعار منه كسر الزجاجة ، وهو حسىّ ، والمستعار له التبليغ ، والجامع التأثير ؛ وهما عقليان ، وإمّا عكس ذلك ؛ نحو :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ
" 5 " ؛ فإن المستعار له كثرة الماء ؛ وهو حسىّ ، والمستعار منه التكبّر ، والجامع الاستعلاء المفرط ؛ وهما عقليان .
( 321 ) وباعتبار اللفظ قسمان ؛ لأنه إن كان اسم جنس فأصليّة ؛ كأسد وقتل ؛ وإلا فتبعيّة " 6 " ؛ كالفعل ، وما اشتقّ " 7 " منه ، والحرف :
هامش
( 1 ) يس : 37 .
( 2 ) أي : وإن لم يكن الطرفان حسيين .
( 3 ) يس : 52 .
( 4 ) الحجر : 94 .
( 5 ) الحاقة : 11 .
( 6 ) أي : وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية .
( 7 ) وفي نسخة : ( وما يشتق منه ) ، والمراد به اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة .