الوهم في تصويرها بصورته واختراع لوازمه لها ، فاخترع لها صورة مثل الأظفار ، ثم أطلق عليها لفظ الأظفار :
وفيه تعسّف ، ويخالف تفسير غيره لها بجعل الشيء للشيء ، ويقتضى أن يكون الترشيح تخييليّة ؛ للزوم مثل ما ذكره فيه .
( 404 ) وعنى بالمكنّى عنها : أن يكون المذكور هو المشبّه ، على أن المراد خ خ لمنيّة السبع ؛ بادّعاء السّبعية لها ؛ بقرينة إضافة الأظفار إليها .
وردّ : بأن لفظ المشبّه فيها مستعمل فيما وضع له تحقيقا ، والاستعارة ليست كذلك ، وإضافة نحو ( الأظفار ) قرينة التشبيه .
( 411 ) واختار ردّ التبعيّة إلى المكنّى عنها ، بجعل قرينتها مكنيّا عنها ، والتبعيّة قرينتها ، على نحو قوله في المنية وأظفارها .
وردّ : بأنه إن قدّر التبعية حقيقة ، لم تكن تخييلية ؛ لأنها مجاز عنده ، فلم تكن المكنّى عنها مستلزمة للتخييلية ؛ وذلك باطل بالاتفاق ؛ وإلّا فتكون استعارة ، فلم يكن ما ذهب إليه مغنيا عما ذكره غيره .
فصل
( 422 ) حسن كل من التحقيقيّة والتمثيل : برعاية جهات حسن التشبيه ، وألّا يشمّ رائحته لفظا ؛ ولذلك يوصّى أن يكون الشبه بين الطرفين جليّا ؛ لئلا يصير إلغازا ؛ كما لو قيل : خ خ رأيت أسدا وأريد إنسان أبخر ، وخ خ رأيت إبلا مائة لا تجد فيها راحلة " 1 " ، وأريد الناس .
( 429 ) وبهذا ظهر : أن التشبيه أعمّ محلّا ، ويتصل به أنه إذا قوى الشبه بين الطرفين حتى اتحدا - كالعلم والنور ، والشّبهة والظلمة - لم يحسن التشبيه ، وتعيّنت الاستعارة .
والمكنى عنها - كالحقيقية ، والتخييلية - حسنها بحسب حسن المكنى عنها .
هامش
( 1 ) قال صلّى اللّه عليه وسلّم خ خ إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة أخرجه البخاري عن ابن عمر ، كتاب الرقاق باب رفع الأمانة ، ومسلم ك فضائل الصحابة وابن ماجة وأحمد .