( 182 ) ويجوز التشبيه - أيضا - كتشبيه غرّة الفرس بالصبح ، وعكسه ، متى أريد ظهور منير في مظلم أكثر منه .
( 184 ) وهو باعتبار طرفيه :
إمّا تشبيه مفرد بمفرد ، وهما غير مقيّدين ؛ كتشبيه الخد بالورد . أو مقيّدان ؛ كقولهم :
هو كالراقم على الماء . أو مختلفان ؛ كقولهم [ من الرجز ] :
والشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ " 1 "
وعكسه " 2 " .
وإمّا تشبيه مركّب بمركب ؛ كما في بيت بشّار " 3 " .
وإما تشبيه مفرد بمركّب ؛ كما مرّ في تشبيه الشقيق .
وإما تشبيه مركّب بمفرد ؛ كقوله [ من الكامل ] :
يا صاحبىّ تقصّيا نظريكما * تريا وجوه الأرض كيف تصوّر
تريا نهارا مشمسا قد شابه * زهر الرّبا فكأنّما هو مقمر " 4 "
( 192 ) وأيضا : إن تعدّد طرفاه :
فإما ملفوف ؛ كقوله " 5 " [ من الطويل ] :
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي
أو مفروق ؛ كقوله " 6 " [ من السريع : ]
النّشر مسك والوجوه دنا * نير وأطراف الأكفّ عنم
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) كتشبيه المرآة في كف الأشلّ بالشمس .
( 3 ) يعنى قوله :كأن مثار النقع فوق رؤوسنا * * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه( 4 ) البيتان لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها المعتصم ، ديوانه 2 / 194 ، والإشارات ص 183 .
( 5 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 38 ، والإشارات ص 182 .
( 6 ) البيت للمرقش الأكبر ربيعة بن سعد بن مالك ، والعنم : شجر لين الأغصان . الإشارات ص 182 ، والأسرار ص 123 .