الْمُشْرِكِينَ
" 1 "
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
" 2 "
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
" 3 " ليس من محل النزاع في شيء ، وإنما النزاع في الألف واللام الحرفية بشروط ستأتي ، وليتنبه لفائدة جليلة - أيضا - أهملها النحاة ، أو أكثرهم ، وهو أن إطلاق الألف واللام الداخلة على المشتقات موصولة لا يصح ؛ لأنها إنما تكون موصولة حيث أريد بها معنى الفعل من التجدد ، أما إذا أريد بها الثبوت فلا ، فخرج بذلك أسماء الفاعلين ، وأسماء المفعولين إذا قصد بها الثبوت وخرج بذلك أفعل التفضيل ، وخرجت الصفة المشبهة فإنها يقصد بها الثبوت ، ولذلك قال ابن الحاجب في نحو قوله تعالى :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
" 4 " إن الألف واللام هي المعرفة الموصولة فلا حاجة لتقدير عامل ، وبهذا يعلم أن إطلاق أهل المعاني أن الاسم يدل على الثبوت والاستقرار ليس ماشيا على عمومه .
الثانية : ما تدخل عليه الألف واللام الحرفية التي ليست شيئا مما سبق أقسام ، الأول : جمع تصحيح ، أو محلق به غير العدد ، أو جمع تكسير للقلة ، أو الكثرة سواء كان له واحد من لفظه أم لا نحو : " الزيدين ، والعالمين ، والأرجل ، والرجال ، وأبابيل " وكذلك الداخلة على صيغة الأعلام بعد تنكيرها إما لقصد الشركة على رأى الزمخشري ، حيث قال تدخل " أل " على العلم للشركة ، كما أضاف في قوله :
( علا زيدنا يوم النقى رأس زيدكم ) " 5 " .
أو لغير ذلك ومدلول كل منها الآحاد المجتمعة دالا عليها دلالة تكرار الواحد ، كما صرح به بدر الدين بن مالك في أول شرح الألفية ، وهو حق ودلالة الجمع على كل واحد من أفراده بالمطابقة ، ويكفيك فيه إطباق الناس على قولهم الجمع كتكرار الواحد ، ويكفيك - أيضا - قولهم إنه لا يجوز أن تقول جاء رجل ، ورجل ، ورجل في القياس قالوا إذ لا فائدة في هذا التكرار لإغناء لفظ الجمع عنه ، فلو كانت دلالة رجال
هامش
( 1 ) التوبة : 9 .
( 2 ) النور : 2 .
( 3 ) المائدة : 38 .
( 4 ) يوسف : 20 .
( 5 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( 3 / 200 ) ( زيد ) .