تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
رؤية مخاطب فيكون المخاطب في أصله مضافا إليه ، ثم حذف المضاف ، وهو الرؤية ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، ولذلك ذكر الفعل ثم أشار إلى نعت التعريف بالعلمية وأتبعها بالضمير ؛ لأنها تليه في التعريف فقال ( و ) يكون تعريفه .

تعريف المسند إليه بالعلمية

( بالعلمية ) أي : بإيراده علما وهو ما وضع لشيء مع جميع مشخصاته التي تلازمه ، ويرتفع بها عنه صحة تعدده بوجوده في أفراد كثيرة ، ومنها وجوده الخارجي فلا يرد صحة تبدل بعض المشخصات ، فيكون اللفظ بعد تبدلها مجازا ، وأما أسماء الكتب ، فإن قلنا إنها وضعت كلية للقدر المشترك بين النسخ ، أو ما وجد فيها خرج عن العلمية ، وإن قلنا إنها للنقوش الأولى وهي نسخة المصنف كان الإطلاق على غيرها من باب تعدد الوضع ، فتدخل في الأعلام المشتركة وكل ما يقدر في أسماء الكتب من غير هذا ، فهو تمحل لا حاصل له تأمله . ( لإحضاره ) أي : التعريف بالعلمية يكون لغرض إحضاره المسند إليه ( بعينه ) أي : بشخصه ولو بما يرفع عنه التعدد كوجود الهوية ، وإنما قلنا كذلك ؛ لأن ظاهره لا يشمل ما لا تعرف له مشخصات ، كمدلول الجلالة ، واحترز بهذا من إحضاره باسم الجنس فإنه مشعر باعتبار أصل الوضع بالعموم ، ولو عينت القرينة الهوية كقولنا رجل عالم جاءني فإن هذا لم يحضره من جهة الهوية ، وإنما أحضره من جهة الجنسية المنافية من حيث هي للشخصية ( في ذهن السامع ابتداء ) أي : في أول مرة واحترز به عن احضاره ثانيا بواسطة وجود العلم أولا نحو ( جاءني زيد وهو راكب ) فإن الضمير عينه بواسطة معاده الذي عينه أولا ، فكان إحضاره به ثانيا ، والمراد بالإحضار الإحضار بالقوة ، بمعنى أنه إن أحضر به يكون ذلك الإحضار ثانيا ، فلا يرد أن يقال قد حضر بالمعاد فالإحضار بالضمير مع قوة العهد بالمعاد تحصيل للحاصل ؛ لأنا نقول إذا أحضر به كما لو غفل عنه إثر الحضور يكون الإحضار ثانيا ، أو المراد الدلالة وهي المخالفة للأولى في الجملة ، وهي الثانية باعتبارها ، ثم إن المراد أيضا الإحضار باللفظ بعد الإحضار بآخر معين ، فلا يرد أن المعرف بلام العهد ، وبالصلة ، وبالإضافة ذات العهد