وتكون الهاء زائدة في الوقف في حالات ؛ منها : الوقف على « ما » الاستفهامية المجرورة ؛ نحو : لمه ؟ والوقف على فعل الأمر المحذوف الآخر ، في نحو : ره ؛ بمعنى انظر ( وماضيه هو : رأى ) ، والوقف على المضارع المحذوف الآخر للجزم ؛ في نحو : لم تره . وعلى كل مبنى على حركة لازمة ليست طارئة ؛ فاللازمة نحو : كيفه ؟
وهوه . والطارئة كالتي في المبنى الذي يضاف وقد انقطع عن الإضافة ؛ مثل : قبل ، وبعد ، وكالتي في « لا » ، والمنادى المبنى ، لأن حركة البناء في هذه الأشياء عارضة .
ويحكم بزيادة اللام في أسماء الإشارة ؛ نحو : ذلك ، وتلك ، وهناك . . . « 1 »
هذا ، ويقول النحاة : إذا خلا حرف من أحرف الزيادة من العلامة الدالة على زيادته وجب الحكم بأصالته ، إلا إن قام دليل آخر يصلح حجة على الزيادة .
ومن ذلك سقوط همزة : « شمأل » في بعض الأساليب الصحيحة التي منها :
شملت الريح شمولا ؛ بمعنى : هبت شمالا ، ومن ذلك سقوط نون « حنظل » في قولهم : حظلت الإبل إذا ضرّها أكل الحنظل ، ومنها ، سقوط تاء الملكوت في كلمة : الملك . . . « 2 »
( ب ) لكل حرف من حروف الزيادة معنى يؤديه ، وفائدة يجلبها معه ؛ فزيادة الهمزة في أول الفعل الثلاثي قد تفيد نقل معنى الفعل إلى مفعوله ويصير بها الفاعل مفعولا ؛ مثل خفى القمر ، وأخفى السحاب القمر ، وتضعيف عين الفعل الثلاثي - غير الهمزة - قد تفيد التكرار والتمهل ، نحو : علّمت الراغب ، وبصّرته بالحقائق . وتحويل الفعل إلى صيغة : « فاعل » قد تفيد الدلالة على المشاركة ، وزيادة السين والتاء على الفعل الثلاثي قد تفيد الطلب ، أو الصيرورة ، أو النسبة إلى شئ آخر . . . إلى غير هذا مما سبق بيانه مفصلا في موضعه المناسب
هامش
( 1 ) وفي هذا يقول ابن مالك :والهاء وقفا ؛ كلمه ؟ ولم تره * واللام في الإشارة المشتهره - 22وتقدير الشطر الثاني : واللام المشتهرة في الإشارة ، أي : زيادتها مشتهرة في الإشارة . فاللام مبتدأ . ( المشتهرة مبتدأ ثان ، خبره الجار والمجرور ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر الأول ، أي :
واللام زيادتها المشتهرة كائنة في الإشارة ) .
( 2 ) وفي هذا يقول الناظم خاتما باب التصريف :وامنع زيادة بلا قيد ثبت * إن لم تبيّن حجّة ؛ كحظلت - 23تبين - أي : تتبين .
( 3 ) في باب : « تعدى الفعل ، ولزومه » ج 2 م 71 ص 137 .