ومثال المجرور بالحرف وهما متعلقان بالمنادى قول شوقى :
يا طالبا لمعالى الملك مجتهدا * خذها من العلم ، أو خذها من المال
وكذلك المستغاث المجرور باللام الأصلية كما سبق « 1 » ، وكما يجئ ) .
ومثال المنادى المعطوف عليه قبل النداء ما سمى بمجموع المتعاطفين « 2 » من أسماء الأعداد المتعاطفة قبل مناداتها ، نحو : يا سبعة وعشرين - يا تسعة وأربعين . . . و . . . في نداء المسمّى بهما معا . وتظل الواو عاطفة ، ومنه قول الشاعر في نداء قصر يرثيه ، يسمى : خمسا وعشرين :
أخمسا وعشرين « 3 » صرت خرابا * فكيف ؟ وأنت الحصين المنيع
وقد سبقت أمثلة النغت قبلي النداء « 4 » .
* * * ( ملاحظة عامة ) من كل ما سبق يتبين أن قسمين من أقسام المنادى الخمسة - هما : المفرد العلم ، والنكرة المقصودة - يبنيان في أكثر حالاتهما على الضمة أو فروعها ، وأن الثلاثة الباقية - وهي النكرة غير المقصودة ، والمضاف ، وشبهه - منصوبة دائما .
هامش
( 1 ) في ص 12 و 25 والبيان في ص 78 .
( 2 ) هما : المعطوف والمعطوف عليه
( 3 ) علم على قصر فخم ، أشم ، أقامه أحد ملوك الطوائف الأندلسية ، واشتهر بهذا الرقم .
( 4 ) في ص 27 - وفي الأقسام الثلاثة الأخيرة يقول ابن مالك في بيت سبقت الإشارة إليه في ص 26 :والمفرد المنكور ، والمضافا ، * وشبهه ، انصب . عادما خلافايقول : انصب المفرد المنكور ( وهو النكرة الباقية على تنكيرها ، وليست مضافة ولا شبيهة بالمضاف ) وانصب كذلك المضاف ، وشبه المضاف ، بغير خلاف في نصب الثلاثة ؛ إذ أنك لا تجد في نصبها خلافا ذا قيمة . ثم انتقل بعد ذلك مباشرة إلى أبيات ثلاثة سبق شرحها وتفصيل الكلام عليها في مناسباتها الخاصة ( ص 26 وما بعدها ) وهي :ونحو : زيد ضمّ وافتحنّ من * نحو : أزيد بن سعيد لا تهن
والضّمّ إن لم يل الابن علما * أو يل الابن علم ، قد حتما
واضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا * ممّا له استحقاق ضمّ بيّنا