تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
زيادة وتفصيل : ( ا ) يجرى على المضارع المنصوب بأن المضمرة بعد : « أو » جميع الأحكام الخاصة بالمضارع المنصوب بأن المصدرية من السبك ، والفصل ، وعدمه « 1 » . . . ( ب ) صرحنا فيما سبق أن : « أو » التي بمعنى : « حتى » أو : « إلا » - هي حرف عطف ، ولا يصح إعرابها حرف جر ، أو حرف استثناء تبعا للحرف الذي يصلح في موضعها ؛ فهي بمعناه فقط ، وليست مماثلة له في إعرابه ؛ فلكل منهما إعرابه الخاص به . وهو يخالف إعراب الآخر . ولهذا السبب وجب إعراب المصدر المؤول بعد « أو » معطوفا على شئ قبلها ، ولا يصح إعرابه مجرورا ، أو مستثنى ، برغم أن « أو » بمعنى : « حتى » الجارة ، أو « إلا » الاستثنائية . ( ح ) قد تصلح « أو » السالفة لأن تكون بمعنى : « حتى » أو « إلا » عند عدم قرينة تعينها لأحدهما ؛ ولكن يختلف المعنى في كل صورة ؛ نحو : لأ لازمنّك أو تسدّد لي ديني . فيصح أن تكون « أو » هنا بمعنى « حتى » ، أو « إلّا » والمعنيان مختلفان . ( د ) من الملاحظ أن « أو » السالفة تقع بين معنيين مختلفين ؛ أحدهما قبلها ، والآخر بعدها ، والأول محقق الوقوع أو مرجحه حتى يقع ما بعدها ؛ فحصول الأول ثابت أو بمنزلة الثابت ، حتى يحصل ويقع ما بعدها ، وحصول الثاني ووقوعه مشكوك فيه غالبا ؛ فقد يقع أو لا يقع . فإذا أريد الدلالة على أن ما قبلها وما بعدها متساويان في الشك وجب توجيهها للعطف المجرد ، ووجب رفع المضارع بعدها ؛ ليكون الرفع شارة وعلامة على هذه المساواة في الشك . ( بخلاف ما لو أريد الدلالة على أن الأول محقق الوقوع أو مرجحه ، وأن الثاني وحده هو المشكوك في حصوله ؛ فيجب نصب المضارع حتما بأن مضمرة وجوبا بعد « أو » ؛ ففي مثل : أسافر يوم الجمعة أو أستريح . . . - يصح رفع المضارع : « أستريح » على إرادة أن السفر والاستراحة متساويان من ناحية وقوعهما أو عدم وقوعهما ؛ فكلاهما مشكوك في حصوله ، غير مقطوع بواحد منهما . ويصح نصب المضارع
هامش
( 1 ) سبقت هذه الأحكام في ص 266 .