إذا فعاقبني ربى معاقبة * قرّت بها عين من يأتيك بالحسد
أي : إن أتيت - في المستقبل - بشئ أنت تكرهه فلا رفعت . . . - فعاقبني ربى - . . . وما بعد الفاء في المثالين ، جملة دعائية ، فزمنها مستقبل .
وقد تدخل على جواب : « لو » وجواب « إن » الشرطيتين ؛ لتوكيده وتقويته ، نحو : لو زاملتنى إذا لأرضيتك .
وقول الشاعر :
فلو خلد الكرام إذا - خلدنا * ولو بقي الكرام إذا - بقينا « 1 »
- ونحو : إن تنصف أخاك - إذا - تسلم لك مودته . . .
ويقول الفراء في الآية الكريمة :
( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ ؛ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ . . . ) ،
إن مجىء اللام بعد :
« إذا » يقتضى وجود : « لو » قبلها مقدرة كالآية المذكورة ، أو ظاهرة كقوله تعالى في آية أخرى :
( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي ، إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ . . . )
« 2 » .
* * * إلى هنا انتهى الكلام على القسم الأول الناصب بنفسه ، ويليه القسم الثاني الناصب بأن مضمرة . . .
هامش
( 1 ) ومثل هذا قول شاعرهم :رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى * فكيف بمن يرمى ، وليس برام ؟
فلو أنها نبل - إذا - لاتّقيتها * ولكنني أرمى بغير سهام( 2 ) ستجىء إشارة للحكم السالف في « ج » من ص 466 .