قليلا به « 1 » ، ما يحمدنّك وارث * إذا نال مما كنت تجمع مغنما
ويدخل في هذا « ما » الزائدة بعد « ربّ » ؛ نحو : ربما يقبلن الخير وراء المكروه « 2 » .
أو بعد : « لم » « 3 » كقول الشاعر :
من جحد الفضل ولم يذكرن * بالحمد مسديه فقد أجرما
أو بعد أداة شرط غير « إن » المدغمة في : « ما » الزائدة ؛ كقول الشاعر :
من تشقفن « 4 » منهم فليس بآيب * أبدا ، وقتل بنى قتيبة شافى
4 - عدم تقديم معمول فعلها على هذا الفعل « 5 » ، إلا إن كان المعمول شبه جملة فيصح التقديم - في الرأي الأرجح - ؛ ففي مثل : اسمعن النصح . . . لا يصح أن يقال : النصح السمعن . بخلاف لا تثقن بمنافق ، واحذرنه عند تقلب الأيام ، فيصح أن يقال : بمنافق لا تثقن ، وعند تقلب الأيام احذرنه « 6 » .
5 - وقوع تغيرات أخرى تلحق المضارع صحيح الآخر ومعتلّه ، وكذا الأمر ، عند إسنادهما لضمائر الرفع البارزة ؛ فقد يحذف حرف العلة عند الإسناد
هامش
( 1 ) الضمير عائد على المال في بيت قبله هو :أهن للذي تهوى التّلاد ؛ فإنه * إذا مت كان المال نهبا مقسماو « قليلا » نعت لمصدر محذوف ، والتقدير : حمدا قليلا يحمدنك وارث . . وفي البيت شاهد آخر يحكم عليه بالضعف هو تقديم كلمة « قليلا » النعت مع منعوته المحذوف ، مع أنهما معمولان للمضارع المؤكد بالنون وليسا شبه جمثة - إذ شبه الجملة هو الذي قد يباح تقديمه - كما في آخر الهامش السالف ، وكما سيجئ في الحكم الرابع -
( 2 ) منع بعض النحاة التوكيد بالنون بعد : « ربما » بحجة أنها لا تدخل على الزمن المستقبل أو ما هو في حكمه . ويرى سيبويه صحة التوكيد ، بحجة وروده في المأثور .
وقد يكون الأفضل الأخذ بالرأي الأول ليكون حكم « رب » مطردا .
( 3 ) انظر « ا » من الزيادة والتفصيل ، ص 170 ، حيث الرأي المعارض ، ولعله أنسب .
( 4 ) تصادف وتقابل .
( 5 ) لأن فعلها لا يعمل فيما قبله ؛ وهو لذلك لا يفسر عاملا محذوفا قبله . أما تعلق شبه الجملة ، إذا كان متقدما على هذا الفعل فالشائع أنه لا يجوز ، وهناك رأى آخر يجيزه . - طبقا للبيان الذي سبق ( في هامش ص 86 ج 2 م 67 - باب النائب عن الفاعل ) واعتمادا على بعض الشواهد التي تؤيده ، ومنها ما تقدم .
( 6 ) لهذا صلة بما سبق في رقم 5 من هامش الصفحة السالفة ، ورقم 1 هنا .