زيادة وتفصيل :
1 - يصح ترخيم المثنى وجمعى التصحيح بحذف زيادتيهما بشرط أن يكون ترخيمهما على لغة من ينتظر « 1 » ، لكيلا يقع فيهما اللبس بالمفرد ؛ فتقول في نحو :
محمدان ومحمدين ( علمين ) : يا محمد - يا محمد ؛ بالفتح في الأول والكسر في الثاني . وكذا في المنسوب . ويمتنع الضم في كل ما سبق لكيلا يلتبس بالمفرد .
وأما محمدون - ونظائره من كل جمع مذكر سالم مرفوع بالواو - فيمتنع ترخيمه مطلقا ؛ للسبب السالف « 2 » .
ب - عرفنا ما يحذف منه حرفان عند الترخيم . وهو يشمل المثنى وجمعى التصحيح إذا كانت أعلاما ؛ فترخم كلها بحذف الآخر ومعه ما قبله ، بالشروط التي سلفت . لكن يمتنع بقاء الألف في مثل : « هندات » لأن التاء فيه ليست للتأنيث « 2 » .
ج - الحركة المجانسة لحرف العلة فيصير حرف مدّ بسببها ، قد تكون ظاهرة ؛ كالأعلام التي في الأمثلة السالفة ؛ وقد تكون مقدّرة في بعض الأعلام الأخرى ؛ كما في جمع المقصور جمع مذكر سالما ؛ نحو : يا مصطفون ، ويا مصطفين ، علمين . . . فنقول عند الترخيم : يا مصطف ، بحذف الواو والنون من الأول ، والياء والنون من الثاني ، لأن أصلهما ؛ مصطفيون ومصطفيين ، بضم الياء في الأول ، وكسرها في الثاني . تحركت هذه الياء فيهما ، وانفتح ما قبلها ؛ فقلبت ألفا .
وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . فالحركة مجانسة ؛ لأنها الضمة قبل الواو في اللفظ الأول ، والكسرة قبل الياء في الثاني . فلا يضر أن تكون المجانسة تقديرا ؛ لأن المجانسة التقديرية كالمجانسة اللفظية الظاهرة ، ولهذا يجب حذف الواو والياء عند حذف الحرف الأخير من الكلمتين السالفتين وأشباههما ؛ بشرط أن تكون كل كلمة علما .
* * *
هامش
( 1 ) الكلام عليها في ص 107 .
( 2 و 2 ) راجع الصبان والخضري في هذا الموضع .