وإنما يجب أن يحذف معه الحرف الذي قبله أيضا . إلا إن كان المنادى المرخم مختوما بتاء التأنيث ؛ فتحذف وحدها دون الحرف الذي قبلها . ففي مثل :
« عقنباة » « 1 » وسلحفاة ، علمين ، يقال : يا عقنبا ، يا سلحفا بالألف فيهما .
فالترخيم بحذف آخر المنادى أمر اختياري ، لا واجب ، لكن إذا اخترنا الحذف في هذا القسم المستوفى للشروط وجب أن يحذف مع الآخر الحرف الذي قبله ، لأنهما متلازمان وجودا وحذفا في غير المختوم بتاء التأنيث حيث يقتصر الحذف عليها وحدها .
وبمراعاة الشروط السالفة يتبين أنه لا يصح في الأمثلة الآتية وأشباهها ، حذف الحرفين الأخيرين معا في نداء الترخيم :
يا مرتجاة ، علما ، لا يقال : يا مرتج ، لوجود تاء التأنيث « 2 » .
يا جعفر ، يا ثمود - يا سعيد - يا عماد . . . أعلاما ، لا يقال : يا جع - يا ثم - يا سع - يا عم . . . لأن الحرف الذي قبل الأخير ليس حرف مدّ أو حرف مدّ ، لكنه ليس رابعا فأكثر .
يا رحيّم ، يا هبيّخ « 3 » - علمين - لا يقال : يا رحى - يا هبى . . .
لأن حرف العلة ( الياء ) قبل الآخر ليس ساكنا ؛ فلا يصح حذف الياء ؛ لأنها ليست للمدّ .
يا قنوّر « 4 » - علما - ؛ لا يقال : يا قنو ؛ لأن حرف العلة ( الواو ) قبل الآخر ليس ساكنا ؛ فلا يصح حذفه . لأنه ليس حرف مد .
يا فرعون - علما - لا يقال : يا فرع ؛ لأن الحركة التي قبل حرف العلة ( الواو ) لا تناسبه ؛ فلا بد من بقاء الواو . لأنها ليست للمد .
يا غرنيق « 5 » - علما - لا يقال : يا غرن ؛ لأن الحركة التي قبل حرف العلة ( الياء ) لا تناسبه ؛ فلا بد من بقاء الياء . لما سبق .
هامش
( 1 ) هي في الأصل صفة للعقاب ( إحدى الطيور الجارحة ) يقال : هذه عقاب عقنباة ، أي ذات محالب قوية .
( 2 ) بخلاف التاء في مثل : « هندات » - طبقا للبيان الهام في ص 105 - .
( 3 ) أصل معناه : الغلام السمين ، الممتلىء .
( 4 ) أصل معناه : الصعب اليابس من كل شئ .
( 5 ) أصله اسم لطائر طويل العنق من طيور الماء .