المسألة 110 : ألفاظ المدح والذم . . . ( ومنها : « نعم » ، و « بئس » « 1 » ، وما جرى مجراهما ) .
في اللغة ألفاظ وأساليب كثيرة ؛ تدل على المدح ، أو الذم . بعضها يؤدى هذه الدلالة صريحة ؛ لأنه وضع لها من أول الأمر نصّا ، وبعضها لا يؤديها إلا بقرينة « 2 » . فمن الأول الذي يؤديها صريحة قولك : ( أمدح - أثنى - أستحسن . . .
- أذم ، أهجو ، أستقبح ) . . . وأشباهها ، وما يشاركها في الاشتقاق ، نحو :
أمدح في الرجل تجلّده ، وحسن بلائه ، وأذم فيه يأسه ، وفتور عزيمته - أثنى عليك بما أحسنت ، وأهجو من قبض يده عن الإحسان . . .
ومنها : الجميل - العظيم - الفاضل - الماجد - البخيل - الحقود - الخائن . . .
وغيرها من ألفاظ المدح والذم الصريحين .
ومن الثاني الذي يحتاج لقرينة : وفرة لا تكاد تعدّ ؛ في مقدمتها :
أساليب النفي ، والاستفهام ، والتعجب « 3 » ، والتفضيل ، ونحوها ؛ فإنها أساليب قد تضم - أحيانا - إلى معناها الخاص دلالتها على المدح أو الذم ، بقرينة ؛ كقولك في إنسان يتحدث الناس بفضائله ومزاياه ، أو : بنقائصه وعيوبه :
« ما هذا بشرا » . تريد في حالة المدح : أنه ملك ، مثلا ، وفي حالة الذم : أنه شيطان . ومثل قول شوقى :
هل الملك إلا الجيش شأنا ومظهرا ؟ * ولا الجيش إلا ربّه حين ينسب ؟
هامش
( 1 ) فيهما لغات ؛ أشهرها : ( كسر الأول مع سكون الثاني ) ، ( وفتح الأول مع كسر الثاني ) ، ( وفتح الأول مع سكون الثاني ) ، ( وكسر الأول والثاني معا ) .
والأفصح والأشهر عند استعمالها في المدح والذم الاقتصار على اللغة الأولى .
( 2 ) حالية ، أو كلامية .
( 3 ) انظر رقم 6 من هامش ص 339 .