نصب المفعول الثاني ، إن وجد ، وكذلك الثالث ؟
إن البصريين يقدرون فعلا - - أو ما يشبهه - ينصب المفعول الثاني إن وجد ، وكذلك الثالث ؛ ويسترشدون في تقديره بفعل التعجب المذكور قبله ؛ فيقولون في تأويلهم : ( ما أكسى الغنىّ يكسو الفقير ! ! - أو : ما أكسى الغنىّ يكسو الفقير ثيابا ! ! ) - ( ما أظنّ الغنىّ ! . . يظن الجود . . . - أو ما أظنّ الغنىّ يظن الجود تبذيرا ! ! ) . . .
والكوفيون لا يقدرون محذوفا ولا يتأولون ، ويقولون : حقّا أنّ « أفعل » في التعجب لا ينصب إلا مفعولا به واحدا ، لكنه في هذه الصور وأمثالها ينصب أكثر من مفعول به واحد .
ولا أثر للخلاف في المعنى ، ولكن في رأى الكوفيين يسر وقبول - لبعده من التكلف ، والحذف ، والتقدير .
* * *
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 366
مساهمون: عباس حسن
ص٣٦٦