طفلة صغيرة تائهة ، وإما بإضافة ؛ نحو : حافظت على أثاث الغرفة منسّقا ، وإما بعمل ؛ نحو : أفرح بناظم شعرا مبتدئا ، وإما بعطف معرفة عليها ، نحو : ذهب فريق ومحمود مسرعين .
3 - أن تكون النكرة مسبوقة بنفي ، أو شبهه ( وهو هنا : النهى والاستفهام ) ؛ نحو : ما خاب عامل مخلصا - لا تشرب في كوب مكسورا - هل ترضى عن أمّ قاسيا قلبها ؟
4 - أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو ؛ نحو : استقبلت صديقا وهو راجع من سفر .
5 - أن تكون الحال جامدة ، نحو : هذا خاتم ذهبا « 1 » .
وقد وردت أمثلة مسموعة من فصحاء العرب وقع فيها صاحب الحال نكرة بغير مسوغ ؛ منها : صلى رجال قياما . ومنها : فلان يستعين بمائة أبطالا .
وللنحاة في هذا كلام وجدل . والذي يعنينا أن فريقا منهم يبيح مجىء صاحب الحال نكرة بغير مسوغ « 2 » وفريقا آخر « 3 » يمنعه ، ويقصره على السّماع ، ويؤول الأمثلة القديمة ، أو يحكم عليها بالشذوذ الذي لا يصح القياس عليه .
وفي الأخذ بالرأي الأول توسعة ومحاكاة نافعة ، ولكن يحسن ألا نسارع إليه قدر الاستطاعة ، ذلك أن صاحب الحال النكرة بغير مسوغ - قليل في فصيح الكلام . نعم هذه القلة ليست مطلقة ؛ وإنما هي نسبية ( أي بالنسبة لصاحب الحال المعرفة أو النكرة ، المختصة ) « 4 » . لكن هذا لا يمنعنا أن نختار الأكثر استعمالا في المأثور الفصيح ، وإن كان غيره مقبولا « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) في هذا المثال حين يكون صاحب الحال نكرة ، وفرعا من الحال - يرتضى النحاة إعراب الأصل تمييزا .
( 2 ) من هؤلاء سيبويه ، وحجته : أن الحال جاءت لتقييد العامل ؛ فلا معنى لاشتراط المسوغ ، وهذه الحجة يؤيدها ويقويها السماع الذي يكفى للقياس عليه .
( 3 ) كالخليل ويونس .
( 4 ) فهي قلة نسبية ( كالتي شرحناها في رقم 1 من هامش ص 343 و 422 والبيان في ج 3 رقم 1 من هامش ص 74 م 94 ) .
( 5 ) وفي صاحب الحال النكرة يقول ابن مالك :ولم ينكّر - غالبا - ذو الحال إن * لم يتأخّر ، أو يخصّص ، أو يبن - 7
من بعد نفى ، أو مضاهيه ؛ كلا * يبغ امرؤ على امرى مستسهلا - 8-