الطيار هادئا - هبط الطياران هادئين - هبط الطيارون هادئين - هبطت الطيارة هادئة . . . و . . .
وقد تكون الحال واحدة ولكن يتعدد ما تصلح له ، من غير أن توجد قرينة تعين واحدا مما يصلح ؛ نحو : قابلت الأخ راكبا . والأنسب في هذا النوع أن تكون للأقرب . ومنع بعض النحاة هذا الأسلوب ، لإبهامه ، وخفاء الصاحب الحقيقي ، ورأيه سديد .
والمتعددة « 1 » قد تكون متعددة لواحد ، فتطابقه في الأمور السالفة ، نحو :
هبط الطيار هادئا ، مبتسما ، لابسا ثياب الطيران . ونزل مساعده نشيطا مبتهجا حاملا بعض معداته ، وخرجت المضيفة مسرعة قاصدة حجرتها . . .
ولا يجوز وجود حرف عطف بين الأحوال المتعددة - ما دامت أحوالا - فإن وجد حرف العطف صحّ ، وكان ما بعده معطوفا ، ولا يصح أن يعرب حالا « 2 » .
وقد تكون متعددة لأكثر من واحد ؛ فإن كان معنى الأحوال ولفظها واحدا وجب تثنيتها أو جمعها على حسب أصحابها من غير نظر للعوامل ، أهي متحدة في عملها وألفاظها ، ومعانيها ، أم غير متحدة في شئ من ذلك ؟ نحو :
عرفت النحل والنمل دائبين على العمل . والأصل : عرفت النحل دائبا . . .
والنمل دائبا . . . والحالان متفقان لفظا ومعنى « 3 » ، وهما يبيّنان هيئة شيئين ؛ فوجب تثنيتهما تبعا لذلك ، فرارا من التكرار . ونحو : أبصرت في الباخرة الرّبّان ، والبحّار والمهندس منهمكين في إدارتها . والأصل : أبصرت الرّبّان منهمكا ، والبحار منهمكا ، والمهندس منهمكا . فالحال هنا متعددة . وهي متفقة الألفاظ والمعاني ، وأصحابها ثلاثة ؛ فجمعت وجوبا تبعا لذلك ، استغناء عن التكرار .
هامش
- آخر يتصل به بسبب . ( وتسمى : الحال السببية ، ولا تشترط فيها المطابقة التامة لصاحبها ، وسيجئ حكمها في ص 373 ) نحو يقف الشرطي مفتحة عيناه طول الليل .
( 1 ) وتسمى : المترادفة . وقد تسمى : المتداخلة ، طبقا للبيان الموضح في « ا » من ص 363 .
( 2 ) كما في رقم من ص 400 .
( 3 ) ولا يضر الاختلاف تذكيرا ، وتأنيثا ؛ نحو قوله تعالى :( وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ )أي : سخر لكم الشمس دائبة والقمر دائبا .