هي شبه جملة أيضا ؛ نحو : الخير عندك أمامك - أو الخير في الدار أمامك . . .
على اعتبار الظرف ( عند ) والجار مع مجروره ( في الدار ) حالين من الضمير المستكن في شبه الجملة بعدهما « 1 » .
أو كانت الحال مؤكدة معنى الجملة « 2 » ؛ نحو : على جدّك شفيقا ، وتقدير العامل : علىّ جدّك أعرفه ، ( أو : أعلمه ، أو : أحقه . . . ) شفيقا . فعامل الحال وصاحبها ( باعتباره الضمير ) محذوفان وجوبا قبل الحال .
أو كان العامل قد عرض له ما يمنع من تقدم معموله عليه ، كالماضى المبدوء بلام الابتداء « 3 » أو بلام جواب القسم « 4 » ، فإن المعمول لا يتقدم على هذه اللام نحو : إني لقد تحملت - صابرا - هفوة القريب . أو : واللّه لقد تحملت - صابرا - هفوة القريب .
وكالعامل الواقع في صلة حرف مصدري مطلقا ؛ نحو : لك أن تتنقل راكبا .
أو الواقع صلة « أل » « 5 » ، نحو : أنت السائق بارعا ، لأن معمولهما لا يتقدم عليهما - في الرأي الراجح .
أو كانت الحال مقترنة بالواو ؛ نحو : أقر الكتاب والنفس صافية « 6 » .
( ب ) يجب أن تتقدم عليه إذا كان لها الصدارة ، نحو : كيف أنقذت الغريق ؟ فكلمة : « كيف » اسم - على الأرجح - مبنى على الفتح في محل نصب ، حال « 7 » .
هامش
- فكلمة : « محقبى » حال ، تقدمت على عاملها شبه الجملة : ( فيهم ) . . . والمخالفون لهذا الرأي يؤلونه بغير داع مقبول .
( 1 ) ومما يصلح مثالا لهذا شبه الجملة « من اللّه » في قوله تعالى :« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ . . . »( راجع الصبان ، وكذا حاشية الأمير على « المغنى » أول المقدمة ) .
( 2 ) سبق الكلام عليها في ص 341 وسيجئ بمناسبة أخرى في ص 365 و 370 .
( 3 ) سبق الكلام عليها في ج 1 ص 497 م 53 .
( 4 ) الكلام عليها سيأتي - 461 - في حروف القسم ، باب : حروف الجر .
( 5 ) بخلاف صلة غيرها : فيجوز : من الذي راكبا جاء ، لجواز تقديم معمول الصلة عليها لا على الموصول .
( 6 ) يحسن الاقتصار على هذا الرأي ، دون الرأي الذي يجيز التقديم والتأخير بتأول .
( 7 ) تقدم في ج 1 ص 367 م 39 إعراب « كيف » في صورها المختلفة ، وأشرنا لهذا في رقم 3 من هامش ص 58 وفي هامش ص 64 و 111 .