زيادة وتفصيل :
من الألفاظ التي وقعت حالا مع أنها معرفة بالإضافة ، قولهم : تفرق المهزومون أيادي سبإ . على تأويل : متبدّدين ، لا بقاء لهم . أو على تأويل « مثل أيادي سبإ » « 1 » . وحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ؛ فأعرب حالا مثله « 2 » .
ومنها : طلبت الأمر جهدي ، أو : طاقتى . على تأويل ، جاهدا ، ومطيقا « 3 » .
ومنها : العدد من ثلاثة إلى عشرة ، مضافا إلى ضمير المعدود ؛ نحو :
مررت بالإخوان ثلاثتهم . . . أو خمستهم . . . أو سبعتهم . . . على تأويل مثلّثا إياهم ، أو مخمّسا ، أو مسبعا . . .
ويجوز اتباعه لما قبله ؛ فلا يعرب حالا ، وإنما يعرب توكيدا معنويّا :
بمعنى جميعهم . ويضبط لفظ العدد بما يضبط به التوكيد .
والصحيح أن هذا ليس مقصورا على العدد المفرد ؛ بل يسرى على المركب ؛ نحو : جاء القوم خمسة عشرهم ؛ بالبناء على الفتح « 4 » في محل نصب ، أو محل غيره على حسب حاجة الجملة .
* * *
هامش
( 1 ) يلاحظ أن كلمة : « مثل » هي من الألفاظ المبهمة في أغلب استعمالاتها - كما سبق في ص 280 - ولهذا لا تكتسب التعريف إذا أضيفت لمعرفة .
( 2 ) سيجئ هذا في ج 3 م 96 ص 136 .
( 3 ) ستجىء الإشارة لهذه الألفاظ في باب الإضافة ( ج 3 ص 24 م 93 ) .
( 4 ) بالرغم من أن العدد المركب مبنى هنا فهو مضاف للضمير - ( وستجىء إشارة لهذا في باب « التوكيد » ج 3 م 116 ص 413 ، وكذلك في ج 4 باب : « العدد » عند الكلام على تمييز العدد م 164 ص 397 - ) .