أما « أول » الظرف الزماني فمعناه : « قبل » نحو : رأيت الهلال أول الناس .
هذا ، وأصل أول - في الأرجح ، بنوعيه : الظرف ، والاسم - ، هو :
أو أل بوزن : أفعل ؛ قلبت الهمزة الثانية واوا ، ثم أدغمت الواو في الواو ، بدليل جمعه على أوائل « 1 » .
6 - بين « 2 » - بدل - فأما : « بين » فأصله ظرف للمكان ، وقد يكون للزمان أيضا والكلمة في الحالتين مضافة إلا عند التركيب - كما سبق « 2 » - وتتخلّل شيئين « 3 » ، أو ما في تقدير شيئين « 4 » أو أشياء « 5 » ، وتصرفها متوسط ، وكذلك وقوعها معربة ، مثل قوله تعالى في الزوجين :
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ ، وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها . . . )
، فقد وقعت اسما معربا مضافا إليه ، مجرورا بالكسرة الظاهرة ؛ كشأنها في قوله تعالى :
( هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ) ،
وقوله
( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ )
في قراءة من رفع الظرف ، وقوله :
( وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ )
.
ولا تضاف إلّا إلى متعدد ، كقول الشاعر :
شوقى إليك نفى لذيذ هجوعى * فارقتني فأقام بين ضلوعى
فإن أضيفت لمفرد وكان ضميرا لا يدل على تعدد ، وجب تكرارها مع عطف
هامش
( 1 ) انظر ما يتعلق به في ص 521 وفي ج 3 - باب الإضافة -
( 2 و 2 ) سبقت الإشارة إلى بعض أحكامها ( لتركيب ) ، في ص 255 وإشارة أخرى في ص 260 . بمناسبة الكلام على : « إذ » .
( 3 ) كقوله تعالى :( . . . وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) .( 4 ) كقوله تعالى :( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) ،أي : بين الجهر والمخافتة .
( 5 ) كقول امرئ القيس :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحوملومما يصلح لتقدير شيئين ، أو أشياء قول الشاعر :قدّر الهجر بيننا فافترقنا * وطوى البين عن جفونى غمضى