يرسم البيت - يحرّك الغصن « 1 » . ومثل قول الشاعر :
أعندى وقد مارست « 2 » كل خفيّة * يصدّق واش ، أو يخيّب سائل
وقد يكون الفتح قبل الآخر مقدرا لعلة تمنع ظهوره ؛ مثل : يصام .
( أصله : يصوم ، ثم صار « يصام » لسبب صرفىّ معروف ) « 3 » . ومثل :
« تصاب وتنال » ، في قول الشاعر :
يهون علينا أن تصاب جسومنا * وتسلم أعراض لنا وعقول .
وفي قول الآخر :
إنّ الكبار من الأمو * ر تنال بالهمم الكبار
والأصل قبل التغيير الصرفى : تصوب وتنيل .
3 - إن كان الماضي مبدوءا بتاء تكثر زيادتها عادة - سواء أكانت للمطاوعة « 4 »
هامش
( 1 ، 1 ) وفي الحالتين السابقتين يقول ابن مالك :فأوّل الفعل اضممن ، والمتّصل * بالآخر اكسر في مضىّ ؛ كوصل
واجعله من مضارع منفتحا * كينتحى ؛ المقول فيه : ينتحىأي : أن أول الفعل المبنى للمجهول يضم في الماضي والمضارع ، وأن الحرف المتصل بالآخر يكسر في الماضي ؛ مثل : وصل ؛ فأصله : وصل ، ويصير مفتوحا في المضارع ، مثل ينتحى ، فإن الحرف الذي قبل آخره يفتح عند البناء للمجهول ؛ فيصير : « ينتحى » . ( ينتحى الرجل إلى الشجرة : أي : يميل إليها ، ويتجه نحوها ) . وقد قلنا : إن هناك بعض حالات يكسر فيها أول الماضي ، كالحالة الخامسة والسادسة ، والسابعة - وستجىء -
( 2 ) جربت وعرفت .
( 3 ) هو : نقل فتحة « الواو » و « الياء » . إلى الساكن الصحيح قبلهما ؛ فتكون « الواو » ، وكذا « الياء » متحركة بحسب أصلها - قبل نقل فتحتها - ويكون ما قبلها متحركا بحسب الحالة الجديدة التي طرأت عليه بعد أن كان ساكنا ؛ فيقلب حرف العلة « ألفا » .
( 4 ) حين نسمع شخصا يقول : علّمت الغلام الزراعة ، يتردد على الذهن سؤال ؛ هو : هل إستجاب الغلام للتعلم واستفاد ؟ ويظل السؤال قائما حتى يجد جوابا . فإذا قال المتكلم : علّمت الغلام الزراعة فتعلمها - دل الفعل الثاني على أن الغلام تعلم ، واستفاد واستجاب للتعلم ، وحقق معناه ، وهذا هو ما يسمى : « المطاوعة » . وحين يقول شخص : كسّرت الحديد ، فقد يرد على الذهن : كيف تستطيع تكسير الحديد ؟ هل استطعت تكسيره حقا ؟ فإذا قال المتكلم : كسّرت الحديد فتكسّر ، كان الفعل :
« تكسر » هو الجواب عن المطلوب ، الماحي للشبهة السالفة ، الدال على أن الحديد تأثر بالكسر واستجاب له ، وحقق معنى الفعل الأول . ولهذا يسمى الفعل الثاني : « مطاوعا » . ومثله : حطّمت الصخر . . . فتحطم ، -