( فالحقلان : نائب فاعل للمبتدأ اسم المفعول ، واسم المفعول لا يرفع إلا نائب فاعل ؛ كما عرفنا من قبل ) . . . إلى غير هذا من الأحكام الخاصة بالفاعل ؛ والتي قد تنتقل بعد حذفه إلى نائبه « 1 » .
ولكل واحد من الأمرين تفصيلات وأحكام تخصه .
( ا ) إليك ما يتعلق بالأمر الأول :
1 - إن كان الفعل ماضيا ، صحيح العين « 2 » ، خاليا من التضعيف - وجب ضم أوله ، وكسر الحرف الذي قبل آخره إن لم يكن مكسورا من قبل .
فالفعل في مثل : ( فتح العمل باب الرزق - أكرم الناس الغريب . . . ) ، يتغير بعد حذف الفاعل ؛ فيصير في الجملة : ( فتح باب الرزق - أكرم الغريب « 3 » . . . ) ( وهناك بعض حالات يجوز فيها كسر أوله ، وستجىء « 4 » . . . ) .
2 - إن كان الفعل مضارعا وجب - في كل حالاته - ضم أوله أيضا ، وفتح الحرف الذي قبل آخره إن لم يكن مفتوحا من قبل ؛ فالمضارع في مثل : يرسم المهندس البيت - يحرّك الهواء الغصن - يصير في الجملة بعد حذف الفاعل :
هامش
( 1 ) وفي هذا يقول ابن مالك :ينوب مفعول به عن فاعل * فيما له - كنيل خير نائلوأصل الكلام : نال المستحق خير نائل ؛ أي : خير عطاء . فحذف الفاعل ، وتغير الفعل بعد حذفه تغيرا سنعرفه . وناب عنه المفعول به . وليس من اللازم أن يكون النائب مفعولا به ، كما قلنا . . .
( 2 ) من الاصطلاحات اللغوية الشائعة : « فاء » الكلمة ، « عين » الكلمة ، « لام » الكلمة .
يريدون بالفاء : الحرف الأول من الكلمة الثلاثية ، أصيلة الأحرف ، وبالعين : الحرف الثاني ، « أي :
الأوسط » وباللام الحرف الثالث ؛ « أي : الأخير » . ويقولون عنها لذلك : إنها على وزن : « فعل » ؛ مثل : كتب - قعد - فتح . . . فكل واحدة على وزن « فعل » .
( 3 ) أين الكسر في نحو : صيم الشهر - بيع التمر ؟ أصلهما : صوم - بيع . وخضوعا لأحكام عامة في : « الإعلال » طرأ عليهما تغيير معروف ؛ بقلب الضمة فيهما كسرة ، فقلب الواو ياء ، وحذف الكسرة من ياء : « بيع » - وانظر رقم 5 الآتي في ص 100 - فالكسر مقدر كتقديره في المضعف ؛ ( مثل : عدّ ؛ فأصله : عدد قبل الإدغام ) .
( 4 ) في رقم 5 من ص 100 .