معناها الأساسي . ( بشرط أن يكون المبتدأ غير وصف ) . ومن هنا كان المبتدأ نوعين ؛ نوعا يحتاج إلى خبر حتما - وقد يتحتم أيضا أن يكون هذا الخبر جملة أو شبهها كما سيأتي « 1 » - ، ونوعا لا يحتاج إلى خبر « 2 » ، وإنما يحتاج إلى مرفوع بعده يعرب فاعلا أو نائب فاعل « 3 » . ولا بد في هذا النوع أن يكون وصفا « 4 » منكّرا « 5 » ، وأن يكون رافعا لاسم بعده « 6 » يتمم المعنى « 7 » ؛ فإن لم يتمم المعنى لم يعرب الوصف مبتدأ مستغنيا بمرفوعه بالصورة السالفة ؛ ففي مثل :
ما حاضر والده علىّ - لا يتم المعنى بالاقتصار على الوصف مع مرفوعه ؛ أي :
ما حاضر والده . وفي هذه الحالة يعرب الوصف ( وهو كلمة : « حاضر » )
هامش
ومن النوع الذي نحن بصدده : المبتدأ اسم الشرط ؛ فإن خبره - في الأرجح - هو الجملة الشرطية .
وهذه لا تتمم المعنى إلا بالجملة الجوابية المترتبة عليها كما أشار لهذا « الصبان » في ج 1 باب الكلام وما يتألف منه عند بيت ابن مالك :والأمر إن لم يك النّون محل * فيه ، هو اسم ، نحو : صه وحيّهلوسيجئ عنه البيان في ج 4 ص 337 م 157 باب الجوازم والأحكام الخاصة بحملتى الشرط والجواب .
( 1 ) في « ح » من ص 430 .
( 2 ) لا يحتاج المبتدأ إلى خبر إن كان هذا المبتدأ وصفا ناسخا يعمل ؛ لأن اسم الناسخ يغنى عن خبر هذا المبتدأ الناسخ ( انظر البيان في رقم 1 من هامش ص 511 . وسيجئ في رقم 3 من هامش ص 406 صورة أخرى هي أن الناسخ « مثل : « ليس » ويحتاج لخبر منصوب فيغنى عنه - أحيانا اسم مرفوع وسنشير لهذا في « ه » من ص 408 .
( 3 ) وقد يكون نائب الفاعل شبه جملة .
( 4 ) ولو تأويلا - كما سيجئ في « ب » من ص 406 وفي « د » من ص 407 حيث بعض الصور الأخرى - .
( 5 ) ولا يحتاج تنكيره لمسوغ ( كما سيجئ في رقم 2 من هامش ص 440 ) .
( 6 ) سواء أكان ظاهرا ؛ نحو أمقاتل على ؟ أم ضميرا بارزا - كما سيجئ في ص 412 - نحو أمقاتل أنت ؟ أم ضميرا متصلا مجرورا بحرف جر ؛ نحو : فلان مغضوب عليه . فالضمير المجرور نائب فاعل في محل رفع . وعند التساهل والتيسير يقال في الإعراب : الجار والمجرور نائب فاعل - كما في رقم 4 من هامش ص 420 -
أما رفعه الضمير المستتر فكثير من النحاة يمنعه : نحو أقائم محمد أم قاعد ؟ . وذلك على اعتبار أن كلمة « قاعد » معطوفة على قائم ؛ فهي مبتدأ مثلها ، يحتاج إلى فاعل يكون ضميرا بارزا ، وهو هنا غير بارز . وفريق آخر يجيزه مستترا ، ورأيه أحسن . لأن الأخذ به - هنا - أيسر ، ولا ضرر فيه ولا تكلف .
( 7 ) لأن الوصف هنا بمنزلة الفعل ، والاسم المرفوع به بمنزلة الفاعل أو نائب الفاعل ؛ وكلاهما يتمم معنى الجملة . ودليل المشابهة بين الوصف والفعل أن الوصف لم يرد مصغرا ، ولا منعوتا ولا معرفا .
وكذلك لم يرد في الأعم الأغلب - مثنى أو مجموعا - وإن كان من القليل الجائز إعمالها ، كما سيجئ في ج 3 ص 205 م 102 باب اسم الفاعل