الرجال أحق بالتكريم ؟ ونحو : أىّ علىّ أجمل ؟ تريد : أىّ أجزاء علىّ أجمل ؟
ونحو : أبى وأيك فارس الأحزاب ؟ .
وإضافة « أىّ » الاستفهامية واجبة لفظا ومعنى معا ، أو معنى فقط ؛ بحذف المضاف إليه ؛ لقرينة ، كما سيجئ في ج 3 - باب الإضافة .
4 - أن تكون اسما معربا ، نعتا يدل على بلوغ المنعوت الغاية الكبرى في مدح أو ذم ، ويشترط أن يكون المنعوت نكرة - في الغالب « 1 » - وأن تكون « أىّ » مضافة لفظا ومعنى إلى نكرة مذكورة بعدها ، مشاركة للمنعوت في لفظه ومعناه ، نحو : استمعت إلى عالم أىّ عالم . فإذا أضيفت إلى نكرة وكانت هذه النكرة اسما مشتقّا كان المدح المقصود أو الذم هو المعنى المفهوم من المشتق ؛ أي : المعنى المجرد الذي يدل عليه هذا المشتق ؛ فإذا قلنا : رأينا فارسا ، أىّ فارس . . . فالمعنى المقصود من المدح ، هو : « الفروسية » المفهومة من المشتق ( فارس ) وإذا قلنا : احترسنا من خائن أىّ خائن . . . فالمعنى المراد من الذم هو « الخيانة » المفهومة من المشتق ( خائن ) .
أما إذا أضيفت إلى نكرة غير مشتقة فإن المدح أو الذم يشمل جميع الأوصاف التي يصح أن توصف بها هذه النكرة ؛ فمن يقول لآخر : إني مسرور بك ؛ فقد رأيتك رجلا أىّ رجل ، . . . فكأنما يقول : رأيتك رجلا جمع كل الصفات التي يمدح بها الرجل . ومن يقول عن امرأة أساءت إليه : إنها امأة أىّ امرأة . .
فإنما يقصد أنها جمعت كل الصفات التي تذم بها المرأة .
والأغلب في النكرة التي هي المضاف ، والتي ليست مصدرا - لأن المصدر قد يحذف وتنوب عنه صفته - أن تكون مذكورة في الكلام ، ومن الشاذ الذي لا يقاس عليه ورود السماع بحذفها في قول القائل : إذا حارب الحجاج أىّ منافق . . .
يريد : منافقا أىّ منافق .
هامش
( 1 ) لأنه يصح - مع قلته - أن يكون معرفة . ويترتب على هذا أن يتبعه في التعريف المضاف إليه بعد « أي » فيكون معرفة مثله ولا يصح أن يتخالفا في هذا وسيجئ البيان في ح 3 - باب الإضافة والنعت ص 91 و 99 م 95 وما بينها ، ثم في ص 378 م 114 و 394 م ومنه يتضح صحة الأسلوب الشائع في مثل : استراح المسافر أي استراحة ، وتمتع أي تمتع ، بشرط أن يكون المصدر محذوفا في هذه الأساليب وثابت عنه « أي » التي كانت في الأصل نعتا له . وهو : استراحة أي استراحة ، وتمتعا أي تمتع - كما سيجئ في ج 2 ص 175 م 75 في بيان حذف المصدر .