وكلّ قوم لهم رأى ومختبر * وليس في تغلب رأى ولا خبر
أىّ رجل حضر . أىّ رجلين حضر ، أو : حضرا . . . أىّ الرجال حضر ، أو : حضروا ، أىّ كاتبة حضر ، أو حضرت ، أىّ كاتبتين حضر ، أو حضرتا ، أىّ الكاتبات حضر ، أو : حضرن .
بعض الناس غاب ، أو : غابت ، أو ، غابا ، أو غابتا ، أو : غابوا - أو :
غبن . وهكذا باقي الصور الأخرى التي تدخل تحت الحكم السالف وينطبق عليها « 1 » .
وكذلك يجوز اعتبار اللفظ أو المعنى في المحكىّ بالقول ، ففي حكاية من قال :
« أنا قائم » يصح : قال محمود أنا قائم ، رعاية للفظ المحكى ، كما يصحّ : « قال :
محمود هو قائم » ؛ رعاية للمعنى وحال الحكاية ؛ لأن محمودا غائب وقت الحكاية .
وكذا لو خاطبنا شخصا بمثل : أنت بطل ، وأردنا الحكاية فيصح : « قلنا لفلان أنت بطل » ، كما يصح : « قلنا لفلان هو بطل » « 2 » .
ومع أن مطابقة الضمير للفظ المرجع أو لمعناه جائزة ، وقياسية في الحالات السابقة - فإن السياق أو المقام قد يجعل أحدهما أنسب من الآخر أحيانا . والأمر في هذا متروك لتقدير المتكلم الخبير ، وحسن تصرفه على حسب المناسبات التي قد تدعوه لإيثار اللفظ أو المعنى عند المطابقة على الرغم من صحة الآخر .
« ملاحظة » : بمناسبة الكلام على مطابقة الضمير للفظ المرجع أو لمعناه ، نشير إلى ما سيجئ في ص 314 وهامشها من صور هامة - غير التي سبقت - يجوز فيها الأمران ، أو يتعين أحدهما دون الآخر . . . أو . . .
أما المطابقة بين المبتدأ وخبره فتجىء في ص 410 م 34 - كما أشرنا في رقم 1 من هامش ص 237 - .
9 - إذا كان للضمير مرجعان أو أكثر مع التفاوت في القوة ، عاد على الأقوى « 3 » . والمرد بالتفاوت في القوة التفاوت الذي يكون بين المعارف في درجة التعريف
هامش
( 1 ) كما يراعى اللفظ أو المعنى في الضمير يراعى أيضا في الخبر ، والصفة ونحوهما - كما أشرنا - .
( 2 ) راجع الصبان ج 2 باب حروف الجر عند الكلام على اللام .
( 3 ) وهذا ما سبقت الإشارة إليه في آخر « ز » ص 236 .