تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عليك ؟ فتجيب : بلاك . أي : بلى لك . ( أنا موافق لك في أنك صاحب فضل ) . * * * ( ب ) كيف نعرب الضمير الواقع بعد : « لولا » إذا كان من غير ضمائر الرفع ؟ وكيف نعرب الضمير الواقع بعد : « عسى » إذا كان من فير ضمائر الرفع أيضا ؟ أشرنا في رقم 2 من ص 211 إلى أن « ياء » المتكلم ، و « كاف » الخطاب ، و « هاء » الغالب ، ضمائر مشتركة بين محلى النصب والجر ، ولا تكون في محل رفع . فما إعراب كل منها إذا وقع بعد كلمة : « لولا » الامتناعية التي لا يقع بعدها إلا المبتدأ ؛ مثل : لولاى ما حضرت - لولاك لسافرت . - . الطائرة سريعة ؛ لولاها لتأخرت ، وفضل الطيران عظيم ؛ لولاه لاحتملنا مشقات عظيمة . . . فما إعراب هذا الضمير الواقع بعد : « لولا » في الأمثلة السابقة وأشباهها ؟ نعيد ما سبق « 1 » ، وهو أن أيسر وأوضح ما يقال في الضمائر الثلاثة أنها - وإن كانت لا تقع في محل رفع - تصلح بعد « لولا » خاصة أن تقع في محل رفع ، فيعرب كل ضمير منها مبتدأ مبنيّا على الحركة التي في آخره في محل رفع ، وخبره محذوف . وهذا الرأي فوق يسره ووضوحه يؤدى إلى النتيجة التي ترمى إليها الآراء الأخرى ، من غير تعقيد - وفي مقدمتها رأى : سيبويه الذي يجعل : « لولا » في هذه الأمثلة وأشباهها حرف جر شبيه بالزائد ، وما بعدها مجرور بها لفظا مرفوع محلا ؛ لأنه مبتدأ ، ونكتقى بالإشارة إلى تعدد الآراء من غير تعرض لتفاصيلها المرهقة المدونة في المطولات . وكذلك قلنا فيما مضى « 1 » : إذا وقع ضمير من تلك الثلاثة بعد « عسى » التي للرجاء ، والتي هي من أخوات كان ، ترفع الاسم وتنصب الخبر ، نحو : عساى أن أدرك المراد ، أو : عساني ، أو : عساك أن توفق في عمل الخير . وعساه أن يرشد إلى الصواب . . . فخير ما يقال في إعرابها : أن « عسى » حرف رجاء ؛ بمعنى : « لعل » تنصب الاسم وترفع الخبر ، وليست فعلا من أخوات كان . وهذا أيسر وأوضح من باقي الآراء الأخرى الملتوية . * * *
هامش
( 1 ) في رقم 3 من هامش ص 200 .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 218 | عباس حسن