وسيجئ في أول الجزء الثاني « 1 » تفصيل الكلام على الفعل : « رأى » من ناحية معناه وتعديته إلى مفعول أو أكثر .
2 - في اسم الفعل الذي يقوم معنى وعملا مقام فعل لا ينصب مفعولا به ، مثل : حيّهل ؛ بمعنى : أقبل . والنّجاء . بمعنى : أسرع ، ورويد ، بمعنى تمهل . . . ؛ فقد ورد عن العرب قولهم : حيّهلك ، والنّجاءك ، ورويدك ، فالكاف هنا حرف خطاب ؛ ولا يصح أن يكون ضميرا مفعولا لاسم الفعل ؛ لأن أسماء الأفعال هذه لا تنصب مفعولا به ؛ لأنها تقوم معنى وعملا مقام أفعال لا تنصب مفعولا به . وكذلك لا يصح أن تكون الكاف ضميرا في محل جر مضافا إليه ؛ لأن أسماء الأفعال مبنية ، فلا يكون واحد منها مضافا « 2 » .
3 - في بعض أفعال مسموعة عن العرب يجب الاقتصار عليها ؛ مثل :
« أبصر » في : أبنصرك محمدا ، بمعنى : أبصر محمدا . ولا يمكن أن تكون الكاف هنا مفعولا به ؛ لأن هذا الفعل لا ينصب إلّا مفعولا واحدا ؛ وقد نصبه ؛ ونعنى به : « محمدا » ولأن فعل الأمر لا ينصب ضميرا للمخاطب الذي يتجه إليه الأمر . ومثل : « ليس » في لستك محمدا مسافرا .
ومثل : نعم وبئس في : نعمك الرجل محمود ، وبئسك الرجل سليم ؛ وذلك لأن الفعل : « نعم » « وبئس » لا ينصب مفعولا به .
ومثل : حسب في قولهم : جئت ، وما حسبتك أن تجىء ؛ لأن الكاف لو أعربت ضميرا لكانت المفعول الأول « لحسب » ، ولكان المفعول الثاني هو المصدر المؤول ( أن تجىء ) ويترتب على ذلك أن يكون المصدر المؤول خبرا عن الكاف ، باعتبار أن أصلهما المبتدأ والخبر ( لأن مفعولى : حسب ؛ أصلهما المبتدأ والخبر ) وإذا وقع المصدر المؤول هنا خبرا عن الكاف ترتب عليه الإخبار بالمعنى عن الجثة ؛ وهو ممنوع عندهم في أغلب الحالات « 3 » .
4 - بعض حروف مسموعة يجب الاقتصار عليها ؛ مثل : كلّا ، بلى ، تقول : كلّاك ، أنت لا تخالف الوعد ؟ . ويسألك سائل : ألست صاحب فضل
هامش
( 1 ) في باب : « ظن وأخواتها » ص 5 م 10 مناسبة له ثم تتمة هامة في ص 13 ثم في باب :
« أعلم وأرى » .
( 2 ) راجع ما سبق في ص 73 وفي رقم 4 من هامش ص 196 .
( 3 ) هو ممنوع على سبيل الحقيقة ، لا المجاز .