وإن يكن مصحوب أل ما نسقا * ففيه وجهان ورفع ينتقى
ما سوى التّابع المضاف مع تجرّده من " أل " - يجوز فيه الرّفع والنّصب ، ويشمل ذلك المفرد المتلبّس " 1 " ب " أل " ، والمضاف المتلبّس " 2 " بها ، نحو " يا زيد الكريم ، ويا زيد الحسن الوجه " فيجوز " 3 " فيهما الرّفع والنّصب في جميع التّوابع ، إلّا أنّهما لا يتصوّران في التّوكيد ، وبهما " 4 " قرئ في العطف يا جبال أوبي معه والطير " 5 " [ سبأ : 10 ] .
وسيبويه والخليل " 6 " والأكثرون ( يختارون ) " 7 " الرّفع فيه " 8 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : والمتلبس .
( 2 ) في الأصل : إلى المتلبس . راجع التصريح : 2 / 176 .
( 3 ) في الأصل : يجوز . انظر شرح دحلان : 133 .
( 4 ) أي : بالرفع والنصب .
( 5 ) انفرد بقراءة الرفع في " والطير " ابن مهران عن هبة اللّه بن جعفر عن روح ، وهي رواية زيد عن يعقوب ، وبها قرأ الأعرج وعبد الوارث عن أبي عمرو ، ووردت عن عاصم . وقرأ السبعة ورويس بالنصب . أما الرفع ففيه وجهان :
أحدهما : أنه معطوف على لفظ " جبال " .
والثاني : أنه معطوف على الضمير في " أوبي " وحسن ذلك لوجود الفصل بقوله : " معه " والفصل يقوم مقام التوكيد .
وأما النصب ففيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه معطوف على موضع " جبال " ، أي : نادينا الجبال والطير ، وهو مذهب سيبويه .
الثاني : أنه مفعول معه ، أي : مع الطير .
الثالث : أنه منصوب بفعل مقدر وتقديره : وسخرنا له الطير .
الرابع : أنه معطوف على " فضلا " من قوله تعالى :وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًاأي : آتيناه الطير ، وهو قول الكسائي .
انظر النشر في القراءات العشر : 2 / 349 ، إتحاف فضلاء البشر : 358 ، المبسوط في القراءات العشر : 361 ، إملاء ما من به الرحمن : 2 / 195 ، البيان لابن الأنباري : 2 / 275 - 276 ، إعراب النحاس : 3 / 334 ، الكتاب : 1 / 305 ، أسرار العربية : 226 ، التصريح على التوضيح : 2 / 176 ، القراءات الشاذة : 121 ، المقتضب : 4 / 212 .
( 6 ) في الأصل : والخيل .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع التصريح : 2 / 176 .
( 8 ) وهو اختيار المازني أيضا ، وإليه ذهب ابن مالك .
انظر الكتاب : 1 / 305 ، المقتضب : 4 / 212 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1314 ، شرح المرادي : 3 / 295 ، التصريح على التوضيح : 2 / 176 ، شرح الأشموني : 3 / 149 ، شرح ابن الناظم : 575 ، شرح ابن يعيش : 2 / 3 ، الهمع : 5 / 283 .