والجرمي : يختار النّصب " 1 " ، ووافقه المبرّد فيما كانت الألف واللّام فيه للتّعريف - كالآية - ، لا فيما كانت لغيره ، ك " يا زيد واليسع " " 2 " .
ولا يتصوّر ذلك في المفرد ( المجرّد ) " 3 " من " أل " إلّا في عطف / البيان نحو " يا غلام بشر " ، وفي التّوكيد نحو " يا تميم أجمعون " .
وأمّا في النّعت فلا يتصوّر ، لامتناع نعت المعرفة بالنّكرة .
وفي عطف النّسق والبدل يجب فيه الضّمّ ، جعلا له كالمستقلّ ، لأنّ العاطف كالنّائب عن العامل ، والبدل في نيّة تكرار العامل ، فتقول : " يا زيد وعمرو ، ويا رجلا وزيد " ، و " يا رجل زيد ، ويا رجلا زيد " " 4 " ، كما يتعيّن فيهما النّصب إذا كانا مضافين .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وأيّها مصحوب أل بعد صفه * يلزم بالرّفع لدى ذي المعرفة
وأيّ هذا أيّها الّذي ورد * ووصف أيّ بسوى هذا يرد
هذه المسألة مستثناة من التّابع الّذي يجوز نصبه مع بناء متبوعه على الضّمّ ، وهي تابع " أيّ " نحو
يا أَيُّهَا النَّاسُ . *
وإنّما لزم رفعه ، لأنه المقصود بالنّداء ، وإنّما أتي ب " أيّ " وصلة إلى ندائه ،
هامش
( 1 ) وهو اختيار أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر ويونس أيضا .
انظر المقتضب : 4 / 212 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1314 ، شرح ابن يعيش : 2 / 3 ، شرح المرادي : 3 / 296 ، التصريح على التوضيح : 2 / 176 ، شرح ابن الناظم : 575 ، الهمع : 5 / 283 .
( 2 ) انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1314 ، شرح ابن يعيش : 2 / 3 ، شرح المرادي : 3 / 296 ، التصريح على التوضيح : 2 / 176 ، شرح الأشموني : 3 / 149 ، شرح ابن الناظم : 575 ، الهمع : 5 / 284 . وفي المقتضب ( 4 / 212 - 213 ) لم يفصل المبرد فيه هذا التفصيل وإنما قال : " فإن عطفت اسما فيه ألف ولام على مضاف أو منفرد فإن فيه اختلافا " . أما الخليل وسيبويه والمازني فيختارون الرفع ، فيقولون : " يا زيد والحارث أقبلا " ، وقرأ الأعرج :
يا جبال أوبي معه والطير . وأما أبو عمرو وعيسى بن عمر ويونس وأبو عمرو الجرمي فيختارون النصب ، وهي قراءة العامة . ثم قال : " وكلا القولين حسن ، والنصب عندي حسن على قراءة الناس " .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 4 ) وأجاز المازني والكوفين : " يا زيد وعمرا " . انظر التسهيل : 181 ، شرح الأشموني : 3 / 149 ، التصريح على التوضيح : 2 / 176 - 177 ، الهمع : 5 / 284 ، شرح المرادي : 3 / 395 .