ثمّ قال :
وباضطرار خصّ جمع يا وأل * إلّا مع اللّه ومحكيّ الجمل
لا يباشر حرف النّداء ما فيه " أل " إلّا في موضعين :
الأوّل : ما سمّي به من الجمل المبدوءة ب " أل " ، كما لو سمّيت رجلا ب " المنطلق زيد " ، فإنّك تقول في ندائه : " يا المنطلق زيد " .
ومثله ما يسمّى به من الموصولات المبدوءة ب " أل " نحو " يا الّذي قام " إذا كان اسم رجل " 1 " .
وأمّا نحو :
" 198 " - فيا الغلامان اللّذان فرّا
فمخصوص بالضّرورة " 2 " .
هامش
( 1 ) وهو ما ذهب إليه المبرد قياسا على الجملة ، قال الأزهري : وصوبه الناظم في شرح التسهيل ومع تصويبه لم يستثنه في بقية كتبه . وقال المرادي : ونص سيبويه على منعه .
انظر الكتاب : 2 / 68 ، شرح المرادي : 3 / 287 ، التصريح على التوضيح : 2 / 172 - 173 ، الهمع : 3 / 48 ، التسهيل : 181 ، هامش المقتضب : 4 / 242 .
( 198 ) - من الرجز ، ولم أعثر على قائله ، وبعده :إيّاكما أن تكسبانا شرّاوالشاهد في قوله : " فيا الغلامان " حيث جمع فيه بين حرف النداء وبين الألف واللام ضرورة . ويروى : " تعقبانا " بدل " تكسبانا " ، ويروى : " أن تكتماني سرا " .
انظر شرح الأشموني : 3 / 145 ، التصريح على التوضيح : 2 / 173 ، المقتضب : 4 / 243 ، المقرب : 1 / 177 ، الإيضاح لابن الحاجب : 1 / 275 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 182 ، الإنصاف :
336 ، شرح ابن يعيش : 2 / 9 ، الهمع ( رقم ) : 680 ، الدرر اللوامع : 1 / 151 ، شرح ابن الناظم : 571 ، الخزانة : 2 / 294 ، تاج علوم الأدب : 2 / 564 ، شرح ابن عصفور : 2 / 90 ، الشواهد الكبرى : 4 / 215 ، التبصرة والتذكرة : 1 / 355 ، شرح المكودي : 2 / 37 ، شرح دحلان : 133 ، الضرائر : 169 ، شرح المرادي : 3 / 287 ، البهجة المرضية : 133 ، الأصول :
1 / 373 ، توجيه اللمع : 271 ، شرح الشاطبي للألفية ( رسالة دكتوراه ) : 2 / 467 ، 643 ، 644 .
( 2 ) وذهب الكوفيون إلى جواز نداء ما فيه الألف واللام نحو " يا الرجل ويا الغلام " ، كما أجازه البغداديون أيضا في السعة ، وقالوا : لأنا لم نر موضعا يدخله التنوين ولا تدخله الألف واللام .
وقد أجاز سيبويه اجتماع " يا " و " أل " فيما سمي به من نحو " الرجل ينطلق " .
انظر الإنصاف ( مسألة : 56 ) : 1 / 335 ، الكتاب : 2 / 68 ، شرح الكافية لابن مالك :
3 / 1308 ، المقتضب : 4 / 243 ، شرح ابن الناظم : 572 ، شرح المرادي : 3 / 288 ، التصريح على التوضيح : 2 / 173 ، الهمع : 3 / 47 .