ومن المواضع الّتي يمتنع حذف حرف النّداء معها : اسم " اللّه " " 1 " ، إلّا إذا عوّضت ( عنه ) " 2 " الميم المشدّدة في آخره ، نحو
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
[ يونس : 10 ] .
وزعم قوم : أنّه ممتنع الحذف مع بعد المنادى " 3 " .
ثمّ قال :
وابن المعرّف المنادى المفردا * على الّذي في رفعه قد عهدا
يبنى المعرّف في النّداء ، سواء كان تعريفه سابقا على النّداء ، نحو " يا زيد " " 4 " ، أو حاصلا بالنّداء ، نحو " يا رجل " و
يا أَيُّهَا النَّاسُ
" 5 " [ البقرة : 21 ] ، وإنّما يبنى إذا كان مفردا ، أي : غير مضاف ، ولا شبيها بالمضاف ، فيشمل ذلك نحو / يا زيد ، ويا معدي كرب ، ويا زيدان ، ويا زيدون " ، ولذلك قال :
على الّذي في رفعه قد عهدا
فيبنى المفرد الصّحيح الآخر ، وما أعرب إعرابه - من جمع تكسير ، أو
هامش
- والكوفيين ، فغير المعين يلزمه الحرف اتفاقا منهما ، وهذا لا ينافي حكاية قول فيه عن بعض النحاة ، وإنما يصح هذا الجواب إذا كان البعض المجيز من غير الفريقين . انتهى .
انظر حاشية الصبان مع الأشموني : 3 / 137 ، شرح المرادي : 3 / 274 ، حاشية الخضري :
2 / 72 .
( 1 ) وذلك لأن نداء اسم اللّه تعالى على خلاف القياس ، فلو حذف حرف النداء لم يدل عليه دليل ، والحذف إنما يكون لدليل ، وأجازه بعضهم . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 165 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 3 ) وإليه ذهب ابن هشام في التوضيح نحو : " يا زيد " إذا كان بعيدا منك وإنما لم يحذف حرف النداء في هذا لأن المراد فيه إطالة الصوت بحرف النداء والحذف ينافيه . انظر أوضح المسالك : 198 ، التصريح على التوضيح : 2 / 164 ، شرح الأشموني : 3 / 135 .
( 4 ) ف " زيد " معرفة بالعلمية قبل النداء ، واستصحب ذلك التعريف بعد النداء ، وهو مذهب ابن السراج وتبعه الناظم ، وصححه ابن عصفور . وقيل : سلب تعريف العلمية ، وتعرف بالإقبال ، وهو مذهب المبرد والفارسي . ورد : بنداء اسم اللّه تعالى واسم الإشارة ، فإنهما لا يمكن سلب تعريفهما لكونهما لا يقبلان التنكير .
انظر أصول ابن السراج : 1 / 330 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1294 ، المقتضب : 4 / 204 - 205 ، التصريح على التوضيح : 2 / 165 - 166 ، شرح المرادي : 3 / 276 ، التسهيل : 179 ، الأشموني مع الصبان : 3 / 138 ، شرح الرضي : 1 / 141 - 142 ، شرح ابن عصفور : 2 / 89 .
( 5 ) وهو مذهب ابن السراج ، وإليه ذهب ابن مالك . وقيل : تعريفه ب " أل " محذوفة ونابت " يا " عنها ، وإليه ذهب ابن عصفور .
انظر الأصول لابن السراج : 1 / 330 ، شرح ابن عصفور : 2 / 89 ، التصريح على التوضيح :
2 / 166 ، شرح المرادي : 3 / 276 ، شرح الرضي : 1 / 133 ، شرح الكافية لابن مالك :
3 / 1294 ، التسهيل : 179 .