وأنكر المازنيّ وجوده " 1 " .
- والمضاف ، نحو " يا رسول اللّه " .
- وشبه المضاف ، وهو ما تعلّق به شيء من تمام معناه ، إمّا بعمل ، نحو " يا جميلا وجهه " ، و " يا راكبا فرسا " ، و " ( يا ) " 2 " خيرا من زيد " ، وإمّا بغيره ، نحو " يا ثلاثة وثلاثين " في نداء من سمّيته بذلك ، وفي قصدك هذا العدد من جملة رجال .
أمّا في ندائك جماعة معيّنين بهذا العدد ، فلك ثلاثة أوجه " 3 " :
- بناؤهما معا ، مع تكرار حرف النّداء ، فتقول : " يا ثلاثة ويا ثلاثون " " 4 " .
- وبناء الأوّل ، وإدخال " أل " على الثّاني تجوّزا مع رفعه ونصبه ، فتقول : يا ثلاثة والثّالثون ، وإن شئت : " والثّلاثين " " 5 " .
وليس نصب المضاف متّفقا عليه - كما ذكر النّاظم " 6 " - ، بل قد حكي عن ثعلب جواز ضمّ المضاف الصّالح ل " أل " " 7 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) مدعيا أن نداء غير المعين لا يمكن ، وأن ما جاء منونا فإنما لحقه التنوين ضرورة . وذهب الأصمعي إلى منع نداء النكرة مطلقا . وذهب الكوفيون إلى جواز ندائها إن كانت خلفا من موصوف بأن كانت صفة في الأصل حذف موصوفها وخلفته نحو " يا ذاهبا " والأصل : يا رجلا ذاهبا ، والمنع إن لم تكن كذلك .
انظر شرح المرادي : 3 / 281 ، التصريح على التوضيح : 2 / 167 ، شرح الأشموني : 3 / 140 ، الهمع : 3 / 39 ، التسهيل : 180 ، أوضح المسالك : 200 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 3 ) قيل : الظاهر أن هذا الحكم فيما إذا أريد بثلاثة : ثلاثة معينة ، وبثلاثين : ثلاثون معينة ، وذلك لأن المنادى إنما يبنى إذا كان مفردا لمعين ، وكذا لا يجوز في تابعه الوجهان إذا كان مع " أل " إلا إذا أريد به معين ، أما إذا أريد بالمجموع معين فلا يستحق كل منهما بناء ، بل الظاهر فيه نصبهما كما لو سمي رجل بثلاثين وثلاثين .
انظر حاشية الصبان : 3 / 140 - 141 ، حاشية الخضري : 2 / 74 .
( 4 ) في الأصل : وثلاثون .
( 5 ) انظر التصريح على التوضيح : 2 / 168 ، المقتصد : 2 / 783 - 784 ، شرح الأشموني :
3 / 141 .
( 6 ) في هذا النظم ، لكنه ذكر الخلاف في التسهيل ( 180 ) حيث قال : " ولا يجوز ضم المضاف الصالح للألف واللام خلافا لثعلب " . انتهى .
( 7 ) نحو " حسن الوجه " ، وذلك لأن إضافته في نية الانفصال . ورد : بأن البناء ناشئ عن شبه الضمير والمضاف عادم له . -