وتختصّ بالنّدبة - وهي نداء المتفجّع على فقده - : " وا " " 1 " ، و " يا " ، وتستعمل " وا " أكثر ، ويجتنب استعمال " يا " عند خوف اللّبس بالنّداء ، وإنّما تستعمل مع أمن اللّبس ، كقوله :
" 192 " - . . . * وتقول سلمى : يا رزيّتيه " 2 "
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وغير مندوب ومضمر وما * جا مستغاثا قد يعرّى فاعلما
قد يعرّى المنادى من حرف النّداء ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الأعلام ، نحو :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
[ يوسف : 29 ] ، وما يجري مجراها ، نحو :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[ الرحمن : 31 ] .
وليس منه :
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ
[ الدخان : 18 ] بل الصّواب أنّه مفعول .
هامش
- ويروى :أمحمّد أو لست ضنء نجيبةويروى : " ها أنت " بدل " ولأنت " ، ويروى : " نجل نجيبة " بدل " ضنء نجيبة " . ويروى :
" كريمة " بدل " نجيبة " . ويروى : " أمحمدا " على إرادة : " أمحمداه " ، والضنء : الولد .
وأرادت بالفحل : الأب . والشاهد فيه على أن الهمزة في " أمحمد " مختصة بنداء القريب .
انظر حماسة البحتري : 434 ، زهر الآداب : 1 / 28 ، 29 ، أبيات المغني : 5 / 54 ، شواهد المغني : 2 / 649 ، الدرر اللوامع : 1 / 54 ، شرح الشاطبي للألفية ( رسالة دكتوراه ) : 2 / 461 .
( 1 ) في الأصل : ووا .
( 192 ) - من الكامل لعبيد اللّه بن قيس الرقيات ، من قصيدة له في ديوانه ( 99 ) يرثي بها قوما من قريش قتلوا يوم الحرة بالمدينة في زمر يزيد بن معاوية ، وصدره :تبكيهم أسماء معولةويروى : " تبكي لهم " بدل " تبكيهم " ، ويروى : " دهماء " بدل " أسماء " ، ويروى : " ليلى " ، و " سعدى " بدل " ليلى " ، ويروى : " وأرزيتيه " بدل " يارزيتيه " . معولة : باكية . والرزية :
المصيبة . والشاهد في قوله : " يا رزيتيه " حيث استعملت " يا " في الندبة ، وذلك لأمن اللبس بالنداء .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 181 ، الشواهد الكبرى : 4 / 274 ، الكتاب مع الأعلم :
1 / 321 ، المقتضب : 4 / 272 ، الموشح للمرزباني : 187 ، شواهد ابن السيرافي : 1 / 549 ، شواهد ابن النحاس : 225 ، شرح المرادي : 4 / 25 ، شرح ابن عصفور : 2 / 127 ، التبصرة والتذكرة : 363 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1342 ، توجيه اللمع : 291 ، شرح الألفية للشاطبي ( رسالة دكتوراه ) : 2 / 571 .
( 2 ) في الأصل : ويا ربيبة . تحريف . انظر توجيه اللمع : 291 .