أشار إلى الأولى بقوله : " وإن كرّرتها فأضف " يعني : أنّك إذا كرّرت " أيّا " جاز أن تضيفها إلى المفرد المعرّف " 1 " ، نحو " أيّ زيد ، وأيّ عمرو عندك " ، بمعنى : أيّ الرّجلين ، قيل : ولا تأتي إلّا في الشّعر ، كقوله :
" 136 " - ألا تسألون النّاس أيّي وأيّكم * . . .
ثمّ أشار إلى الصّورة الثّانية بقوله : " أو تنو الاجزا " أي : يجوز / إضافتها إلى المفرد المعرّف إذا نويت أجزاء ذلك الاسم ، كقولك : " أيّ زيد ضربت " ، والتّحقيق أنّها في هذه الصّورة مضافة إلى الجمع ، لأنّ التّقدير : أيّ أجزائه " 2 " ضربت ، ولذلك يكون الجواب : " يده ، أو رأسه " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
. . . واخصص بالمعرفة * موصولة أيّا وبالعكس الصّفه
وإن تكن شرطا أو استفهاما * فمطلقا كمّل بها الكلاما
يعني : أنّ " أيّا " بالنّظر إلى إضافتها إلى المعرفة والنّكرة على ثلاثة أقسام :
أشار إلى القسم الأوّل منها بقوله : " واخصص بالمعرفة موصولة أيّا " ، يعني : أنّ " أيّا " إذا كانت موصولة تختصّ بإضافتها إلى المعرفة ، نحو " امرر بأيّ الرّجال هو أفضل ، وأيّهم هو أكرم " .
ثمّ أشار إلى الثّاني بقوله : " وبالعكس الصّفه " ، يعني : أنّ " أيّا " إذا كانت صفة بعكس الموصولة ، وهي أنّها تختصّ بإضافتها إلى النّكرة ، نحو " مررت برجل أيّ رجل " وكذلك إذا كانت " 3 " حالا ، كقولك : " جاء زيد أيّ فارس " .
ثمّ أشار إلى الثّالث بقوله :
هامش
( 1 ) في الأصل : والمعرف . انظر شرح المكودي : 1 / 199 .
( 136 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه :غداة التقينا كان خيرا وأكرماوالشاهد في قوله : " أين وأيكم " حيث أضيفت " أي " إلى المفرد المعرفة مع تكرارها ، وذلك خاص بالشعر .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 199 ، الشواهد الكبرى : 3 / 423 ، شرح الأشموني :
2 / 261 ، شرح ابن عقيل : 2 / 12 ، شواهد الجرجاوي : 162 ، شرح ابن الناظم : 396 ، شواهد العدوي : 162 .
( 2 ) في الأصل : أجزئه . انظر شرح المكودي : 1 / 199 .
( 3 ) في الأصل : كان . انظر شرح المكودي : 1 / 199 . فإنّه قال قبل : " إذا كانت صفة " .