" 138 " - . . . لدن أنت يافع " 1 " * . . .
وليس فيه دليل ، لاحتمال أن تكون الجملة صفة لزمان محذوف ، تقديره :
لدن وقت أنت فيه يافع " 2 " .
وقد سمع نصب " غدوة " بعد " لدن " ، وإلى ذلك أشار بقوله :
ونصب غدوة بها عنهم ندر
يعني : أنّه قلّ نصب " غدوة " بعد " لدن " ، كقول ذي الرّمّة " 3 " :
" 139 " - لدن غدوة حتّى إذا امتدّت الضّحى * . . .
هامش
( 138 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله ، وتمامه :وتذكر نعماه لدن أنت يافع * إلى أنت ذو فودين أبيض كالنّسرالنعما : - بالقصر - النعمة . اليافع : هو الذي قارب الاحتلام . الفودان : قرنا الرأس وناحيتاه ، ويقال : بدأ الشيب بفوديه . قال ابن السكيت : إذا كان للرجل ضفيرتان يقال للرجل فودان ، وفي الحديث : " كان أكثر شيبه في فودي رأسه " أي : ناحيتاه ( اللسان : فود ) . والشاهد في قوله : " لدن أنت يافع " حيث أضيفت " لدن " إلى الجملة الاسمية .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 21 ، الهمع ( رقم ) : 849 ، الدرر اللوامع : 1 / 184 ، شرح المرادي : 2 / 274 ، الدرة المضية ( رسالة ماجستير ) : 245 ، ارتشاف الضرب :
2 / 265 .
( 1 ) في الأصل : نافع . انظر المراجع الآتية .
( 2 ) في الأصل : نافع . انظر شرح المكودي : 1 / 201 .
( 3 ) هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود بن حارثة المضري ، ويلقب بذي الرمة ، شاعر مشهور ، كان شديد القصر دميما ، يضرب لونه إلى السواد ، عشق مية المنقرية واشتهر بها ، كان مقيما بالبادية ، ولد سنة 77 ه ، وتوفي بأصبهان ( وقيل : بالبادية ) سنة 177 ه ، له ديوان شعر .
انظر ترجمته في جمهرة أشعار العرب : 177 ، الموشح للمرزباني : 170 ، روضات الجنات :
520 ، الأعلام : 5 / 124 ، شواهد المغني : 1 / 140 ، الخزانة : 1 / 106 ، معجم المؤلفين :
8 / 44 .
( 139 ) - من الطويل لذي الرمة غيلان من قصيدة له في ديوانه ( 374 ) ، وعجزه :وحثّ القطين الشّحشحان المكلّفالغدوة : من صلاة الصبح إلى طلوع الشمس . امتدت : أي دخلت وقتها . حث : حض .
القطين : الخفيف الضعيف . الشحشحان : القوي الشديد . والشاهد في قوله : " لدن غدوة " حيث نصبت " غدوة " ب " لدن " ، وهو قليل .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 201 ، شرح ابن يعيش : 4 / 102 ، كاشف الخصاصة :
180 ، اللسان ( شحح ، لدن ) ، البيان والتبيين للجاحظ : 2 / 274 .