الأوّل : الاستعانة ، نحو " كتبت بالقلم " .
الثّاني " 1 " : التّعدية ، وهي المعاقبة لهمزة التّعدية ، نحو " ذهبت بزيد " ، أي : أذهبته ، ومثله قوله عزّ وجلّ :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
[ البقرة : 17 ] .
الثّالث : العوض ، وهي الدّاخلة على الأثمان نحو " اشتريت الفرس بألف " .
الرّابع : الإلصاق ، نحو
وَامْسَحُوا
" 2 "
بِرُؤُسِكُمْ
[ المائدة : 6 ] .
الخامس : معنى " مع " ، نحو
قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ
[ النساء : 170 ] ، أي : مع الحقّ .
السّادس : معنى " من " الّتي للتّبعيض ، كقوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
[ الإنسان : 6 ] .
السّابع : معنى " عن " كقوله تعالى :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ
[ الفرقان : 25 ] .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
على للاستعلا ومعنى في وعن * بعن تجاوزا عنى من قد فطن
وقد تجي موضع بعد وعلى * كما على موضع عن قد جعلا
ذكر ل " على " ثلاثة معان :
الأوّل : الاستعلاء ، وهو أصلها ، ويكون / حسّيّا كقولك : " ركب على الفرس " ، ومعنويّا ، كقوله :
" 115 " - قد استوى بشر على العراق
هامش
( 1 ) في الأصل : الثانية . انظر شرح المكودي : 1 / 183 .
( 2 ) في الأصل : فامسحوا .
( 115 ) - من الرجز ، ولم أعثر على قائله ، وبعده :من غير سيف ودم مهراقبشر : هو بشر بن مروان ، أخو عبد الملك بن مروان ووزيره ، وكان قد ولاه على العراق فقيل فيه ذلك . مهراق : نعت ل " دم " ، وأصله " مراق " زيدت الهاء فيه . والشاهد في قوله : " على العراق " حيث جاءت " على " للاستعلاء المعنوي ، وهي هنا بمعنى القهر والغلبة .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 184 ، شرح ابن عصفور : 1 / 509 ، اللسان : 3 / 2163 ( سوا ) ، شرح الحماسة للمرزوقي : 1541 . التفسير الكبير للرازي : 25 / 170 ، تفسير القرطبي : 7 / 220 ، تفسير الخازن : 2 / 239 .