الثّاني : معنى " بعد " ، كقوله تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
[ الانشقاق :
19 ] ، أي : بعد طبق .
الثّالث : معنى " على " كقوله :
" 117 " - لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
وفهم من قوله : " وقد تجي " أنّ إتيانها بمعنى " بعد " و " على " قليل .
وقوله :
كما على موضع عن قد جعلا
تتميم للبيت ، فإنّه قد سبق في البيت الّذي قبله أنّ " على " تجيء بمعنى " عن " ، إلّا أنّ فيه إشارة للحمل والمعادلة " 1 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
شبّه بكاف وبها التّعليل قد * يعنى وزائدا لتوكيد ورد
ذكر للكاف ثلاثة معان :
الأوّل : التّشبيه ، وهو أصلها ، وأكثر معانيها ، نحو " زيد كعمرو " .
هامش
( 117 ) - من البسيط لذي الأصبع العدواني ( حرثان بن محرث بن ثعلبة بن عدوان ) من قصيدة له في المفضليات ( 160 ) قالها في مزين بن جابر ، وبعده :ولا تقوت عيالي يوم مسبغة * ولا بنفسك في العزّاء تكفينيويروى : " في نسب " بدل " في حسب " ، ويروى " شيئا " بدل " عني " وعليها فلا شاهد فيه .
لاه ابن عمك : أي : للّه در ابن عمك ، والمراد بابن عمك الشاعر نفسه . الحسب : ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه ، الديان : الحاكم والمالك . تخزوني : تقهرني . والشاهد في قوله :
" عني " حيث جاءت " عن " بمعنى " على " .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 185 ، التصريح على التوضيح : 2 / 15 ، مجالس العلماء للزجاجي : 57 ، الخصائص : 2 / 288 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 13 ، 269 ، الإنصاف : 394 ، شرح ابن يعيش : 8 / 53 ، 9 / 104 ، المقرب : 1 / 197 ، الخزانة : 7 / 173 ، 10 / 124 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 258 ، أبيات المغني : 3 / 290 ، الشواهد الكبرى : 3 / 286 ، شرح الأشموني : 2 / 233 ، شرح ابن عقيل : 1 / 232 ، شواهد الجرجاوي : 247 ، شرح ابن الناظم : 368 ، شرح المرادي : 2 / 215 ، البهجة المرضية : 97 ، الضرائر : 144 ، شرح ابن عصفور : 1 / 471 ، 483 ، الجنى الداني : 246 ، معاني الأخفش : 101 ، كاشف الخصاصة :
166 ، الأزهية : 97 ، 279 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 809 ، فتح رب البرية : 2 / 244 ، ارتشاف الضرب : 2 / 447 .
( 1 ) في الأصل : والمفادات . انظر شرح المكودي : 1 / 185 .