وهذا هو أوّل القسم الثّاني من أدوات الاستثناء ، وهو الاسم .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
ولسوى سوى سواء اجعلا * على الأصحّ ما لغير جعلا
ذكر أنّ في " سوى " ثلاث لغات : القصر مع كسر السّين ، وضمّها ، والمدّ مع فتح السّين " 1 " ، وأنّها كلّها يستثنى بها " 2 " ، كما يستثنى ب " غير " ، وتعرب " 3 " بما يعرب به " غير " ، إلّا أنّه يقدّر في المقصورة " 4 " الإعراب " 5 " .
وأشار بقوله : " على الأصحّ " إلى مخالفة سيبويه ، والخليل فيها ، فإنّها عندهما ظرف غير متصرّف ، ولا تخرج عن الظّرفية إلّا في الشّعر " 6 " ، كقول الأعشى :
" 106 " - . . . * وما قصدت من أهلها لسوائنا
هامش
( 1 ) وحكى ابن الخباز ، وابن العلج ، وابن عطية ، والفاسي في شرح الشاطبية : كسر السين والمد .
انظر المساعد على تسهيل الفوائد لابن عقيل : 1 / 595 ، شرح الأشموني : 2 / 160 ، شرح المرادي : 2 / 115 ، ارتشاف الضرب : 2 / 326 .
( 2 ) وهو ظاهر كلام الأخفش ، ولم يمثل سيبويه إلا بالمكسورة ، قال سيبويه : " أتاني القوم سواك " . وقال ابن عصفور في الشرح الصغير : ولم يشرب منها معنى الاستثناء إلا سوى المكسورة السين ، فإن استثني بما عداها فبالقياس عليها . انتهى .
انظر شرح المرادي : 2 / 115 ، الكتاب : 1 / 377 ، ارتشاف الضرب : 2 / 326 .
( 3 ) في الأصل : ويعرب . انظر شرح المكودي : 1 / 164 .
( 4 ) في الأصل : المصور . انظر شرح المكودي : 1 / 164 .
( 5 ) هذا مذهب ابن مالك والزجاجي ، ويؤيدهما حكاية الفراء : " أتاني سواك " ، وقوله :فسواك بائعها وأنت المشتريوما ذهبا إليه هو مذهب الكوفيين .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 362 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 716 - 717 ، شرح المكودي : 1 / 165 ، جمل الزجاجي : 232 ، شرح الرضي : 1 / 248 ، مغني اللبيب : 188 ، الإنصاف : 1 / 294 - 296 ، شرح ابن يعيش 2 / 84 ، ارتشاف الضرب : 2 / 326 .
( 6 ) وهو مذهب الفراء وجمهور البصريين . وذهب بعضهم إلى أنها تستعمل ظرفا كثيرا وغير ظرف قليلا ، وهو قول الرماني والعكبري وابن عصفور فيما حكاه ابن الضائع .
انظر الكتاب : 1 / 203 - 204 ، التبصرة والتذكرة : 1 / 313 ، مغنى اللبيب : 188 ، ارتشاف الضرب : 2 / 326 ، شرح المكودي : 1 / 164 - 165 ، التصريح على التوضيح : 1 / 362 ، الإنصاف : 1 / 294 ، 296 ، شرح ابن يعيش : 2 / 84 ، شرح الرضي : 1 / 248 ، تاج علوم الأدب : 3 / 759 .
( 106 ) - من الطويل للأعش في ديوانه ( 65 ) من قصيدة له يمدح فيها هوذة بن علي الحنفي ، وصدره : -