ثمّ قسّم الظّرف إلى زمان ، وإلى مكان .
وشمل قوله : " وقت أو مكان " الظّرف ، وغير الظّرف .
وأخرج بقوله : " ضمّنا في " ما ليس بظرف من الزّمان والمكان ، نحو " يوم الجمعة مبارك ، وأعجبني موضع جلوسك " .
وأخرج بقوله : " باطّراد " المكان المختصّ المنصوب ب " دخل " نحو " دخلت المسجد والدّار " فإنّه غير ظرف ، لأنّه يطّرد نصبه مع سائر الأفعال ، فلا تقول : " صلّيت المسجد ، وجلست الدّار " ، وفهم من ذلك أنّ " المسجد " من نحو " دخلت المسجد " ليس بظرف ، وفيه " 1 " ثلاثة أقوال :
قيل : تشبيها بالمفعول به " 2 " .
وقيل : على الظّرف " 3 " .
وقيل : مفعول ، و " دخلت متعدّ " " 4 " .
هامش
( 1 ) أي : في نصبه .
( 2 ) وذلك بعد إسقاط الخافض على وجه التوسع والمجاز ، وإليه ذهب الناظم حيث قال : فإن كان الفعل المتعلق بالمكان المختص " دخل " جاز أن يتعدى إليه بنفسه لا على أنه ظرف ، بل على أنه مفعول به متعد إليه بحرف ، ثم حذف حرف الجر تخفيفا لكثرة الاستعمال ، فوقع الفعل عليه ونصبه ، كما يتفق لغيره . انتهى وهو مذهب الفارسي ونسبه ابن مالك لسيبويه .
انظر شرح المكودي : 1 / 154 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 683 ، شرح الأشموني :
2 / 126 ، شرح المرادي : 2 / 90 ، شرح ابن يعيش : 1 / 196 ، شرح ابن الناظم : 273 ، شرح ابن عقيل : 1 / 196 ، ارتشاف الضرب : 2 / 254 ، التصريح على التوضيح : 1 / 339 .
( 3 ) وأجرى مجرى المبهم من ظروف المكان ، ونسبه الشلوبين والرضي وأبو حيان إلى سيبويه ، ونسبه غيرهم إلى الجمهور . قال ابن مالك : ولو كان انتصاب المكان بعد " دخل " على الظرفية لجار أن يقع ذلك المنتصب خبر مبتدأ ، إذ ليس في الكلام ما يكون ظرفا لفعل ، ولا يكون ظرفا لمبتدأ .
انظر شرح المكودي : 1 / 154 ، شرح الرضي : 1 / 186 ، شرح الكافية لابن مالك :
2 / 684 ، شرح المرادي : 2 / 90 - 91 ، شرح الأشموني : 2 / 126 ، ارتشاف الضرب :
2 / 254 ، التصريح على التوضيح : 1 / 340 .
( 4 ) بنفسه : وهو مذهب الأخفش والمبرد والجرمي . وقال ابن مالك : ولا يجوز الحكم على " دخل " بأنه متعد بنفسه إلى المكان المختص ، لأنه لو تعدى بنفسه إلى المكان على أنه مفعول به لتعدى إلى غير المكان ، ولم يحتج معه إلى حرف جر في نحو قولهم " دخلت في الأمر " .
انظر شرح المكودي : 1 / 154 ، شرح المرادي : 2 / 91 ، المقتضب : 4 / 60 ، 337 ، شرح الرضي : 1 / 186 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 684 ، شرح الأشموني : 2 / 126 ، شرح ابن عصفور : 1 / 328 ، شرح ابن يعيش : 2 / 44 .