. . . * . . . وإن شرط فقد " 1 "
فاجرره بالحرف وليس يمتنع * مع الشّروط كلزهد ذا قنع
يعني : أنّه إذا فقدت الشّروط المذكورة أو بعضها ، وجب جرّه باللام ، وإنّما " 2 " اقتصر على اللّام - وإن كان جرّه ب " الباء " ومن ، وإلى " جائزا " " 3 " - لكثرة اللّام ، وقلّة غيرها ممّا " 4 " ذكر .
وقوله : " وليس يمتنع مع الشّروط " يعني : أنّ الشّروط المذكورة لا توجب النّصب ، بل تسوّغه ، فيجوز جرّه باللام مع وجودها ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : " ذا قنع لزهد " .
وفهم من تمثيله أنّه يجوز / تقديم المفعول له على عامله ، ولا يختصّ ذلك بالمجرور ، بل هو جائز في المجرور والمنصوب .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وقلّ أن يصحبها المجرّد * والعكس في مصحوب أل وأنشدوا
لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء
يعني : أنّ المفعول له إذا كان مجرّدا من الألف والّلام والإضافة - يقلّ أن يصحبه لام الجرّ ، وإن كان مقترنا ب " أل " - يقلّ الّا يصحبه " 5 " الّلام فنحو " قمت لإكرامك " قليل ، و " إكراما لك " كثير ، ونحو " قمت الإكرام " قليل ، و " للإكرام " كثير .
ثمّ أتى بشاهد على نصب مصحوب " أل " ، فقال :
. . . * . . . وأنشدوا
لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء " 6 "
هامش
( 1 ) في الأصل : فقط . انظر الألفية : 69 .
( 2 ) في الأصل : ونما . انظر شرح المكودي : 1 / 152 .
( 3 ) في الأصل : جائز . انظر شرح المكودي : 1 / 152 .
( 4 ) في الأصل : هما . انظر شرح المكودي : 1 / 152 .
( 5 ) في الأصل : يصحبها .
( 6 ) من الرجز ، قال العيني : " أقول : هذا رجز راجز لم أقف على اسمه " . قوله : " ولو توالت " أي : -