وبقي من الشّروط المفهومة من تمثيله ب " رضي " : أن لا يلي الماضي " قد " ، فنبّه عليه بقوله : " وقد يليها مع قد " .
وفهم من قوله : " قد " أنّ ذلك قليل ، ثمّ مثّل ذلك بقوله :
. . . كإنّ ذا * لقد سما على العدا مستحوذا
و " 1 " معنى " مستحوذا " : غالب " 2 " .
الثّالث : أن يكون مؤخرا ، فلا تصحبه إذا تقدّم ، نحو
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا
[ المزمل : 12 ] ولم ينبّه النّاظم على هذا الشّرط " 3 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وتصحب الواسط معمول الخبر * والفصل واسما حلّ قبله الخبر
أي : تصحب اللام المذكورة معمول خبر " إنّ " المكسورة المتوسّط .
وشمل قوله : " الواسط " " 4 " الظّرف والمجرور ، وغيرهما ، نحو " ( إنّ ) " 5 " زيدا لعندك قاعد " ، و " إنّ عمرا لفيك راغب " ، و " إنّ بكرا لطعامك آكل " ، ولكنّ / ذلك بثلاثة " 6 " شروط أيضا لم يذكرها النّاظم " 7 " ، وهي :
- تقديمه على الخبر ، فلا يجوز " إنّ زيدا لجالس في الدّار " ، لتأخّر المعمول .
- وكونه غير حال ، فلا يجوز " إنّ زيدا لراكبا منطلق " .
- وكون الخبر صالحا للّام ، فلا يجوز " إنّ زيدا لعمرا ضرب " لأنّ الخبر غير صالح للّام ، لكونه فعلا ماضيا ، خلافا للأخفش والفرّاء في هذه " 8 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : أو . انظر شرح المكودي : 1 / 106 .
( 2 ) انظر اللسان : 2 / 1041 ( حوز ) ، شرح المكودي : 1 / 106 .
( 3 ) وقال في التسهيل ( 63 ) : " وعلى خبرها المؤخر عن الاسم " ، وقال في شرح الكافية ( 1 / 490 ) : " أو لخبرها المتأخر نحو " إنّ زيدا لفي الدار " .
( 4 ) في الأصل : التوسط .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 106 .
( 6 ) في الأصل : بلاثة . انظر التصريح : 1 / 223 .
( 7 ) وقال في شرح الكافية ( 1 / 491 ) : " وقد يقارن هذه اللام معمول الخبر ما لم يتأخر عن الخبر أو يكن الخبر فعلا ماضيا " ، وقال في التسهيل ( 63 ) : " وعلى معموله مقدما عليه بعد الاسم " .
( 8 ) وحجتهما أنّ المانع إنما قام بالخبر لكونه فعلا ماضيا ، فأمّا المعمول فاسم . وحجة المانعين :
أنّ دخول اللام على المعمول فرع دخولها على العامل ، فكيف يتفرع فرع عن غير أصل . -