الرّابع : أن تحكى بالقول ، وهو المشار إليه بقوله : " أو حكيت بالقول " نحو
( وَقالَ )
" 1 "
اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ
[ المائدة : 12 ] .
الخامس : ( أن ) " 2 " تحلّ محلّ حال وهو المشار إليه بقوله : " أو حلّت محلّ حال " ، وشمل صورتين :
الأولى : أن تكون بعد واو الحال ، وقد مثّله بقوله : " كزرته وإنّي ذو أمل " ، ومنه قوله تعالى :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
[ الأنفال : 5 ] .
الثّانية " 3 " : أن تكون مجردة من الواو ، كقوله تعالى :
إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ
" 4 "
الطَّعامَ
[ الفرقان : 20 ] .
السّادس : أن يقترن خبرها بلام الابتداء ، وهو المشار إليه بقوله :
وكسروا من بعد فعل علّقا * باللام . . .
ثمّ مثّل ذلك بقوله : " كأعلم إنّه لذو تقى " ، ومنه قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
[ المنافقون : 1 ] .
ف " اعلم " في النّظم و " يشهد " في الآية - يطلبان " أنّ " المفتوحة ، فعلّقت لام الابتداء كلا " 5 " الفعلين ، ووجب كسر " أنّ " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / :
بعد إذا فجاءة أو قسم * لا لام بعده بوجهين نمي
مع تلو فا الجزا وذا يطّرد * في نحو خير القول إنّي أحمد " 6 "
أشار في هذا إلى المواضع الّتي يجوز فيها كسر " إنّ " وفتحها ، وهي أربعة :
الأوّل : أن تقع بعد إذا الفجائية ، وإليه أشار بقوله : " بعد إذا فجاءة " ، كقوله :
هامش
( 1 - 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 104 .
( 3 ) في الأصل : الثاني . انظر شرح المكودي : 1 / 104 .
( 4 ) في الأصل : يأكلون . انظر شرح المكودي : 1 / 104 .
( 5 ) في الأصل : لكلا .
( 6 ) في الأصل تقديم وتأخير في البيتين . انظر الألفية : 47 - 48 ، وعلى ترتيب الألفية جرى شرحه .