فإن كانا فعلين جاز كونهما مضارعين ، وهو الأصل ، مثل :
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ
« 1 » ، وما ضيين لفظا ، مثل :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
« 2 » ، والشرط ماضيا والجواب مضارعا ، مثل :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ
« 3 » ، والشرط مضارعا والجواب ماضيا ، وليس هذا بضرورة كما زعم أكثرهم « 4 » ، ففي البخاري « 5 » : ( من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ) « 6 » ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية : 38 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية : 8 . وإن كان لفظهما ماض ، فمعناهما مستقبل ، فأدوات الشرط تقلب الماضي مستقبلا شرطا أو جوابا .
( 3 ) سورة هود الآية : 15 .
( 4 ) قال الأشموني : « وخصه الجمهور بالضرورة ، ومذهب الفراء والمصنف جوازه في الاختيار ، وهو الصحيح » . وذكر الحديث .
( 5 ) يعني الجامع الصحيح . والبخاري هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ، أبو عبد اللّه ، تنقل بين العراق والشام ومصر والجزيرة ، جمع نحوا من ( 600000 ) حديث ، اختار منها ما وثق به ، له الجامع الصحيح ، والضعفاء ، والأدب المفرد ، وغيرها . عاش بين سنة ( 194 - 256 ه ) .
الأعلام 6 / 34 .
( 6 ) تمام الحديث : « ما تقدم من ذنبه » . أخرجه البخاري في صحيحه كما أورده الشارح في ( باب قيام ليلة القدر ) من ( كتاب الإيمان ) 1 / 16 . انظر شرح الكافية الشافية 1586 وشواهد التوضيح 14 وشرح التحفة الوردية 395 وشرح شواهد شرح التحفة 493 - 496 .
وأخرجه البخاري في صحيحه في ( كتاب الصوم ) 1 / 325 وأبو داود في سننه 2 / 102 ( 1371 ) بلفظ « من صام » وأخرجه النسائي في سننه في ( كتاب الصيام ، ثواب من قام رمضان وصامه احتسابا ) 4 / 154 - 157 و 4 / 158 عن عائشة بروايات : « من قام رمضان . . . » وبلفظ : « من قام ليلة القدر . . . » .
وأخرجه الترمذي في ( كتاب الصوم ) 3 / 58 ( 683 ) عن أبي هريرة : -