تتمّة
ويشرك فاء ( حبّ ) بعد غير ( ذا ) وجرّ الفاعل ، كلّ فعل على وزن فعل إذا ضمّن معنى تعجّب ، ومن شواهد النقل قوله :
326 - حسن فعلا لقاء ذي الثروة المم * لّق بالبشر والعطاء الجزيل « 1 » !
ومن شواهد جرّ الفاعل حكاية الكسائي « 2 » : « مررت بأبيات جاد بهنّ أبياتا وجدن أبياتا » !
فلو خلا فعل من معنى التعجب جاز تسكين عينه ، ولم يجز ضمّ فائه ، كقوله :
327 - يا فضل يا خير من ترجى نوافله * قد عظم لي « 3 » منك في معروفك الأمل « 4 »
هامش
( 1 ) البيت من الخفيف ولم أقف على قائله .
الشاهد في : ( حسن ) فقد ضمت فاء ( حسن ) وذلك بنقل حركة العين ( الضمة ) إلى الفاء إذ أصله ( حسن ) ؛ وهذا جائز في كل فعل على وزن ( فعل ) إذا ضمن معنى التعجب .
شرح العمدة 807 وشفاء العليل 597 والهمع 2 / 89 والدرر 2 / 118 .
( 2 ) انظر شرح العمدة 808 والمساعد 2 / 146 والهمع 2 / 89 . وقد استدل بقوله : ( وجدن أبياتا ) على جرّ فاعل ( جد ) بالباء الزائدة المحذوفة ، والأصل : وجد بهن ، فحذف الجار والضمير المجرور ( هن ) وجاء بضمير الرفع نون النسوة ؛ لتضمن ( جاد ) معنى التعجب ، فقال ( وجدن أبياتا ) .
( 3 ) في الأصل وم ( مني ) .
( 4 ) البيت من البسيط ، ولم أعثر على قائله .
الشاهد في : ( عظم ) بفح الفاء وسكون العين ؛ لأن ( عظم ) التي على وزن ( فعل ) لم يرد بها التعجب ، فجاز تسكين العين ولم يجز ضم الفاء .
شرح العمدة 808 .