أفعل التفضيل
يصاغ أفعل التفضيل من كلّ ما صيغ من فعل التعجّب ، كهو أفضل من زيد ، وأعلم منه ، كما يقال : ما أفضله وأعلمه ! وما لا يجوز أن يبنى منه فعل التعجب فقد أبى النحاة أن يبنى منه أفعل التفضيل .
ويتوصل إلى التفضيل فيما نقص منه بعض الشروط بما يتوصل به إلى التعجب ، ويجاء بمصدر الفعل العادم للصلاحية تمييزا منصوبا ، كهو أشدّ انطلاقا ، وأشدّ كونا « 1 » ، وأفجع موتا .
ويصاغ من فعل المفعول العادم اللبس كما في التعجب ، كهو أنجب منك ، وأعنى بك ، وأشجى « 2 » عليك ، ولا أحرم ممّن عدم الإنصاف ، ولا أظلم من قتيل كربلاء ، وفلان ألعن من يهودي .
وشذّ صوغه من غير فعل ، كقولهم : هذا أقير من هذا [ أي أمر ] « 3 » وألصّ من شظاظ « 4 » .
وأفعل التفضيل إن جرّد من الإضافة و ( أل ) لزم اتصاله بمن
هامش
( 1 ) في الأصل وم ( ركوبا ) .
( 2 ) في ظ ( وأتحى ) .
( 3 ) ما بين القوسين [ ] زيادة من ظ . قال في اللسان ( قير ) 3793 : « والقار شجر مر ، وحكى أبو حنيفة عن ابن الأعرابي : هذا أقير من ذلك ، أي أمرّ » .
( 4 ) شذ صوغ أفعل التفضيل ( أقير وألص ) على أنهما اسمان من القير واللص عند من يرى أنه لا فعل لهما . -